أوبك تلملم خلافاتها العالقة وديا قبيل اجتماع اليوم
الخميس، ٣ ديسمبر ٢٠١٥
كان يوم أمس حافلا بالاجتماعات في فيينا، إذ شهد اجتماعا مطولا بين الدول الراغبة في خفض إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ورفع أسعار النفط وهي الإكوادور وفنزويلا والعراق وإيران والجزائر.
وتلا ذلك اجتماع آخر بين السعودية ونيجيريا ثم اجتماع بين السعودية وفنزويلا وعدد من الدول الأخرى في أوبك من بينها الإمارات وقطر والكويت.
وكان هدف الاجتماعات مناقشة كل الأمور العالقة في محاولة للملمة الخلافات بين الدول بصورة ودية قبيل الاجتماع الرسمي اليوم.
ويبدو أن الاجتماع اليوم سيكون حافلا بالنقاشات ففي حين يريد بعض الدول خفض الإنتاج ورفع الأسعار يظن كثيرون أن السعودية ودول الخليج لن تقوم بتشجيع المنظمة على خفض الإنتاج خاصة أن أسعار النفط من المحتمل أن تتحسن بمفردها العام القادم مع انخفاض الإنتاج من الدول خارج المنظمة.
واتفقت فنزويلا والإكوادور بحسب ما أعلن وزيراهما أمس على أن يقدما اقتراحا خلال اجتماع الوزراء اليوم بخفض إنتاج المنظمة بنحو 5 % أي ما يعادل 1.5 مليون برميل من السقف الحالي.
السعودية تنفي أخبار خفض الإنتاج
وانشغل الجميع ليلة البارحة بما تداولته نشرة انيرجي انتلجنس نقلا عن مصدر يقول إن السعودية ستتقدم بمقترح لخفض الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا في حال انضم جميع المنتجين الكبار خارج وداخل المنظمة إليها.
وقال مصدر سعودي للصحفيين في فيينا إن التقرير الذي نشرته انيرجي انتلجنس لا أساس له تماما وعار عن الصحة.
وتسبب هذا الخبر ثم نفيه في إثارة الدماء في عروق الصحفيين، إذ إن المملكة لم تكن تتطرق إلى تحديد رقم معين.
وتسبب هذا التقرير في لغط كبير على مستوى السوق والوزراء.
وتوجه الصحفيون منذ الصباح الباكر إلى وزير النفط الإيراني بيجن زنجنه أمس لسؤاله عن التقارير الإعلامية التي ذكرت أن السعودية تقترح اتفاقا عالميا لإعادة التوازن لأسواق الخام في 2016.
وأوضح الوزير لهم أن الحد من إنتاج إيران وصادراتها النفطية مسألة غير مطروحة للنقاش.
وأضاف زنجنه أن طهران مستعدة لمناقشة سقف جديد لإنتاج أوبك بعد عودتها الكاملة للسوق التي تنطوي على تقديم مليون برميل إضافية من النفط يوميا.
أما وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي فقال أمس إنه على استعداد لإجراء نقاش مفتوح، وذلك ردا على سؤال بخصوص تقارير إعلامية عن اقتراح سعودي جديد لخفض إنتاج أوبك بالتنسيق مع المنتجين من خارج المنظمة.
وكان الوزير العراقي أبدى عدم رضاه عن الأسعار الحالية، واصفا السوق بالمضطربة خلال حديثه إلى الصحفيين لحظة وصوله أمس الأول.
ومن خارج المنظمة قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحفيين إنه لا يرى حاجة لأن تخفض روسيا إنتاجها من النفط ولا يتوقع أيضا أن تغير أوبك حصصها الإنتاجية في اجتماعها اليوم.