وداعًا للمعرِّف الرجل
السبت، ١٥ فبراير ٢٠١٤
ابتهاجًا بتوجيه وإصدار المجلس الأعلى للقضاء بإلزم جميع المحاكم بقبول الهوية الوطنية للمرأة، وعدم مطالبتها بإحضار «معرّف» نقول: وداعاً للمعرف، وهو اصطلاح كائن آخر يقوم بالتعريف بأن المرأة الحاضرة هي فعلا المرأة الحقيقية
إننا عندما نتحدث عن الحقوق المدنية فإن المرأة من حقها أن تنهي معاملاتها كافة دون فرق بينها وبين الرجل طالما لديها هويتها المدنية
لقد أحدثت فكرة المعرف جراحاً عميقة للمرأة بالمجتمع النسوي على مدار السنوات الماضية، وها نحن اليوم نحتفل بعدم المطالبة بالمعرف واعتماد الهوية الوطنية كمعرّف، باعتبار أنها وثيقة نظامية صادرة من الدولة، حيث سبق هذا بوقت أيضا التوقف عن إرسال رسائل لولي الأمر بسفر المرأة
فيما ما زالت مسألة موافقة ولي الأمر قائمة، ونأمل أن تكون هي الخطوة القادمة، حيث من التعسف منع المرأة من السفر إلا بموافقة ولي الأمر
تغيير القوانين التعسفية بخصوص الحياة العامة للمرأة أو الرجل هو تطور على مستوى الإصلاح الاجتماعي، وتعديل للقوانين التي ما هي سوى إجراءات ضرورية لضمان حقوق الناس، باعتبار أن المرأة والرجل متساويان في التمتع بالحقوق المدنية والاجتماعية، وفيما عليهما من الواجبات والمسؤوليات العامة، لا تمييز بينهما
إن المشكلة التي أعاقت الكثير من تحركات المرأة هي مشكلة ثقافية بحتة، حيث إن الثقافة السائدة في المجتمع تلعب الدور الأكبر في توجيه سلوكيات أفراده وتشكيل أنماط حياتهم وتنظيم علاقاتهم بعضهم ببعض داخل المجتمع
ولا يمكن أن تتغير النظرة للمرأة والتعامل معها إلا عن طريق تغيير تلك الثقافة بطرح البديل، خاصة فيما يتعلق بالمعاملات المدنية، ومنها سيتم تغيير الثقافة التي أدت إلى تهميش المرأة ومن ثم التعامل معها كإنسان كامل من جميع النواحي المادية والعقلية والروحية