الأوضاع القانونية تزيد معاناة اللاجئين السوريين

يعيش نحو 240 ألف فار من القتال في سوريا الآن في العراق، حيث لا يستطيعون غالبا من بين عدد من المصاعب الأخرى الحصول على جنسية لأطفالهم في أي من البلدين.
آزاد خليل، والد طفلة عمرها 10 شهرا بدأت حياتها بوضع قانوني مبهم يقول «مطلوب أن تكون لها جنسية، ولا وجود لها في أي سجلات (في سوريا) لأنها ولدت هنا».
ويحق للاجئين السوريين الذين لديهم أطفال في إقليم كردستان العراق تقديم طلب للحصول على شهادات ميلاد رسمية من السلطات المحلية، ولكن عددا من الأسر لم تفعل، فغالبا ما تكون مخيمات اللاجئين بعيدة عن المباني الحكومية في المدن الرئيسية، وهكذا يصبح عدد من الأطفال بلا وثائق أساسية.
يضيف خليل أنه يستطيع فقط التقدم بطلب للحصول على الجنسية لابنته إذا عادت العائلة إلى سوريا، ولكن مع دخول الحرب الأهلية عامها الخامس في هذا البلد، فإن احتمالات العودة إلى الديار ضئيلة، وهو يخشى أن تكون حتى زيارة موقتة لتقديم طلب للحصول على الجنسية، مضيعة للوقت، متابعا أن «الوثيقة التي لدينا من هنا بسيطة جدا، ولا تظهر أي شيء، فقط أنها ولدت هنا، وإذا أخذناها إلى سوريا فقد لا يعترفون بها».
وذكرت عائلات أخرى أنها حتى لو استطاعت العودة إلى الديار، فإنها تخشى تقديم هذه الوثائق إلى مكتب حكومي.
ومصدر قلقهم أن تقديم الدليل على أنهم كانوا لاجئين قد يربطهم بجماعات المعارضة، على الرغم من تصريحات الحكومة السورية التي ترحب بعودة جميع اللاجئين.
وبالنسبة للرضع والأطفال الصغار الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، فإن عدم وجود وثائق للهوية الوطنيةلا يشكل مشاكل فورية، ولكن عندما يكبر الأطفال، فإن عدم امتلاكهم جنسية يمنعهم من الحصول على عمل قانوني ومن السفر ومن الذهاب إلى المدرسة.
كبير المنسقين الميدانيين للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فريدريك كوسيغ ذيكر أنه حتى جمع الأوراق المطلوبة في العراق يمكن أن يكون صعبا بالنسبة للاجئين الذين غالبا ما تكون مواردهم المالية محدودة، وقال «من حيث الوسائل، فإن مجرد تحمل كلفة سيارة أجرة للذهاب إلى (السلطات) العامة يمكن أن يكون صعبا».
كذلك يفتقر نجل ماجدة محمد، أحمد إلى وثائق الهوية الوطنية، وهي أنجبت ابنها البالغ من العمر 14 شهرا في سوريا، لكنها اضطرت بعد ذلك إلى الفرار مع عائلتها، ولم تتمكن من تسجيل المولود الجديد في مسقط رأسها.
وتقول «ليس لديه أي وثائق، يقولون إنه يجب علينا الذهاب إلى سوريا لتسجيله، وزوجي كان في الجيش، لذلكلا يمكننا العودة، الوضع القانوني المبهم منعها بالفعل من لم الشمل مع عائلتها في تركيا معبرة، لم أرهم منذ سنتين ولا أستطيع زيارتهم، لأن طفلي ليس لديه أوراق مناسبة».


«إذا طال أمد الوضع لفترة طويلة جدا، فإن هؤلاء الأطفال سيصبحون بالغين، قد تكون هناك مشكلة عند العمل بشكل قانوني في العراق (أو) للحصول على إقامة لهم، سيواجهون قدرا هائلا من المشكلات طوال الوقت، ربما لبقية حياتهم».
فريدريك كوسيغ كبير المنسقين الميدانيين للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة