باع طفولته من أجل غزل البنات
الأربعاء، ٢ ديسمبر ٢٠١٥تاركاً خلفه مقاعد الدراسة وربطة كتب، يسابق عبدالله حسين سمع الدين ـ 11 عاماًـ خطواته الصغيرة نزولاً من جبل الشراشف، عندما تشتد شمس الضُحى يحمل غزْل البنات مسرعاً نحو جامعة البنات في الزاهر، يستقر في موعده الثابت، يبيع بضاعته السكرية في طعمها مثل الريالات، والوردية في لونها مثل طفولته الضائعة.
منذ 3 سنوات أتغيب عن المدرسة حيناً وأهرب منها أحياناً، لأبيع غزل البنات على طالبات جامعة أم القرى في الزاهر، لمساعدة أسرتي على تكاليف المعيشة، نسيت اللهو واللعب مثل ما نسيت استذكار دروسي، المكسب زهيد جداً لكنه مفيد، إلا في حال ظهر مراقب للبلدية وصادر بضاعتي، كما حصل معي أكثر من مرة".
وأضاف" لا بد أن أتواجد في موقعي من تمام الساعة 12 ظهراً وحتى الخامسة مساءً، في معظم الأحيان أنزل من الجيل سيراً على الأقدام حتى أصل إلى الطريق العام وأستوقف سيارة لايصالي للجامعة، ومرات إذا لم أملك المال أضطر لقطع كامل المسافة سيراً على الأقدام، وما أن أصل للبيت مساءً أساعد في توفير بعض مستلزمات المنزل، وما أن يحل موعد العشاء إلا وأنا أغط في نوم عميق وكثيراً ما فاتني تناول طعام، ومنذ العاشرة صباحاً أبدأ في تجهيز بضاعتي لأعاود العمل كما هو الحال في اليوم السابق".