الكويت تستقطب الاستثمارات بالتشريعات والتسهيلات

يعود سعي الكويت لتكون مركزا مهما جاذبا للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى إقدامها في 2013 على إعداد أرضية تشريعية ومؤسساتية وإحصائية تخدم هذا الهدف، وكان ذلك بمثابة مرحلة انتقالية مهمة تتجاوز غاياتها المادية إلى أهداف اقتصادية وتنموية كبرى.


الهدف الكويتي

وتستهدف الكويت من دخولها مجال استقطاب الاستثمار الأجنبي تحقيق غايات واعتبارات اقتصادية وتنموية أكثر منها لاعتبارات تتعلق بتوفير التمويل ورؤوس الأموال، حيث إن صلب أهداف قانون الاستثمار الأجنبي الحصول على تقنية متطورة وخبرات إدارية وتسويقية تملكها الشركات الدولية وخلق فرص عمل للعمالة الوطنية وتدريبها والتوافق مع توجهات الخطط التنموية الاقتصادية.
وتلتقي الكويت بذلك مع دول أخرى اختارت تدفق الاستثمارات الأجنبية لتكون إحدى القنوات التي تجذب من خلالها أحدث التكنولوجيا والخبرات الفنية ووسائل الإنتاج.
وأوضح المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل الصباح أن ذلك التوجه مدعوم بتمتع الكويت بمقومات ومزايا تجعلها في مصاف الدول المتقدمة على رأسها الثروة النفطية ومتانة الأداء الاقتصادي الكلي والموقع الجغرافي الاستراتيجي وارتفاع دخل الفرد وتمتعها بتصنيف سيادي بدرجة استثمارية مع مخاطرة منخفضة وتنامي فئة الشباب وعراقة التراث وحب الضيافة.


قانون تشجيعي

وشهد 2013 صدور القانون رقم (116/‏2013) الخاص بتشجيع الاستثمار الأجنبي، كما شهد تأسيس هيئة متخصصة لتشجيع الاستثمار المباشر وإجراء مسح إحصائي لإجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت.
وبموجب هذا القانون المشجع للاستثمار المباشر في الكويت تم إلغاء قانون رقم (8/‏2001)، إذ مثل القانون الجديد خطوة إيجابية لتوفير العديد من المزايا المهمة التي سدت ثغرات قائمة واستهدفت تحقيق إضافات مهمة لتحسين بيئة الأعمال وجعلها مواكبة للتطورات المستجدة وتوسيع فرص المشاركة في الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة لكل من المستثمر المحلي والأجنبي.
كما شمل على تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي ونقل كل أموال وأصول والتزامات وحقوق مكتب استثمار رأس المال الأجنبي إلى هيئة تشجيع الاستثمار المباشر.
ووسع القانون من نطاق الاستفادة من المزايا والإعفاءات التي يمنحها القانون وفقا للأسس والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة في هذا الشأن لتشمل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفقا لأحكام القانون رقم (7/‏2008) وعمليات الخصخصة بموجب القانون رقم (37/‏2010) إضافة إلى تطوير وإنشاء المناطق الاقتصادية لتوفير الأراضي للمستثمرين والعمل على متابعة المشاريع الاستثمارية المرخصة وقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر وغير المباشر لها من خلال رصد المشتريات المحلية وحجم التبادلات التجارية مع المزودين المحليين للخدمات والسلع.


هيئة متخصصة

وجاء تأسيس هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في 2013 لتكون أحد الأذرع الاقتصادية التنفيذية التي تعمل على تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي والترويج للبيئة الاستثمارية وفرص الاستثمار المباشر المتاحة في الكويت وترقية الوعي بأهمية الاستثمار المباشر والمساهمة في تحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل الإجراءات وإزالة المعوقات أمام المستثمرين ورفع مستوى التنافسية وأداء الأعمال بالبلاد.
وتعمل الهيئة على تحقيق أهداف السياسة العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية التي تتوخى تطوير القطاعات الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل للعمالة الوطنية وإتاحة المجال لتأهيلها ورفع إنتاجيتها ومهاراتها المهنية وتسهيل نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإدارة والخبرات الفنية والتسويقية وتشجيع الدخول في شراكات مثمرة وناجحة، إضافة إلى توسيع دور القطاع الخاص وتفعيله في إنتاج السلع والخدمات.
ويمنح قانون إنشاء الهيئة صلاحية لتقديم مجموعة من الخدمات لتسهيل العملية الاستثمارية في كل مراحلها وتلقي طلبات المستثمرين ودراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة مع تبيان المزايا والإعفاءات والضمانات التي يتمتع بها المستثمرون بموجب قانون الاستثمار الجديد وتوفير المعلومات والإيضاحات والإحصاءات المتاحة.
وينتظر المستثمرون الانتهاء من إنشاء (النافذة الموحدة) التي ستضم موظفين للجهات الحكومية ذات الصلة بترخيص وممارسة عمل الكيان الاستثماري لتحقيق سرعة إنجاز البت في هذه المعاملات.