تطوير البيئة التشريعية يعزز جذب المستثمرين

تعد صياغة بيئة تشريعية جاذبة ومتطورة عاملا رئيسيا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، هذا ما تؤكد عليه الإمارات وهي ترفع من جاذبيتها لهذه الاستثمارات، لذا فهي تعمل حاليا على تطوير قانونها الاتحادي للاستثمار الأجنبي المباشر الحالي بقانون جديد، سيسمح حال إقراره بالمزيد من الضمانات والمزايا والحوافز للمستثمرين الأجانب.
ووفقا لورقة العمل المقدمة من المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد محمد شلواح الإماراتية لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي فعاليات، فإن القانون المعمول به حاليا نجح في أن تستقطب القطاعات الاقتصادية في الدولة استقطبت نحو 13 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال 2014.
وتابع أن الحركة النشطة التي سجلتها قطاعات الاقتصاد الوطني في استقطاب الاستثمار جعل الإمارات تتبوأ المرتبة الأولى عربيا والـ22 عالميا في مؤشر الاستثمار العالمي لـ2015.


تعزيز الجاذبية

وقال شلواح لدى استعراضه للأطر التنظيمية والتشريعية بالدولة ودورها في جذب وتحفيز الاستثمار «إن الدولة تواصل إجراءاتها الرامية إلى تعزيز جاذبيتها أمام الاستثمارات الأجنبية، من خلال تطوير البيئة التشريعية والإجرائية لجعلها أكثر جاذبية وبما يلائم متطلبات التطور والنمو المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد الوطني وذلك في ظل خطتها الرامية للوصول بحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2021».
وأضاف أن حجم تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الناتج المحلي الإجمالي شهدت نموا ملحوظا خلال الخمس سنوات الماضية، إذ سجلت نحو 2.
52% من الناتج المحلي 2014، مقابل 1.
58% في 2009.


القانون الجديد

وبشأن مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الجديد عده شلواح من أهم المشاريع التي تعمل وزارة الاقتصاد على إنجازها خلال العام الحالي والذي سيسمح حال إقراره بالمزيد من الضمانات والمزايا والحوافز للمستثمرين الأجانب، كما سيحدد حقوق المستثمر وواجباته والتزاماته وفق أسس عادلة ومنصفة، إلى جانب أنه سيمثل عنصرا جديدا ينضم إلى منظومة تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية بالدولة.
وأشار إلى أن القانون الاتحادي الجديد للاستثمار الأجنبي المباشر يشمل إتاحة نسبة ملكية أجنبية تتجاوز 49% في بعض الأنشطة والقطاعات خارج المناطق الحرة بموجب موافقة مجلس الوزراء، وسيتم تحديد القطاعات التي سيغطيها القانون من قبل مجلس الوزراء بناء على دراسة تأثير السماح للأجانب بالتملك الكامل أو الجزئي ومدى أهمية هذا القطاع في توطين المعارف ونقل الخبرات وتعزيز منظومة الابتكار وبما يقدم مصلحة الاقتصاد الوطني.