إيران.. 3 عقود من الإرهاب الأسود وعقيدة التخريب
الأربعاء، ٢ ديسمبر ٢٠١٥متابع السياسة الإيرانية في المنطقة، حتما سيصدم بوجود الإرهاب وتصديره لدول المنطقة واحدا من أهم دعائم تلك الدولة.
وعلى مدى التاريخ تنتهج طهران تصدير الإرهاب للدول المجاورة وأبعد منها، ربما للتغطية على ما تشهده الجمهورية في الداخل، من اضطهاد للأقليات العرقية، وتدني مستوى دخل الفرد الإيراني، وهي الدولة التي تتبوأ مكانة ليست ببسيطة في قوائم الدول المنتجة والمصدرة للبترول.
في العراق على سبيل المثال كان للحرس الثوري الإيراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الملقب بـ"السفاح"، الدور الكبير في إذكاء فتنة طائفية، قادت العراق في وضح النهار للدخول في نفق مظلم منذ الإطاحة بنظام صدام حسين على يد الولايات المتحدة الأمريكية.
وما إن أطبقت سيطرتها على العراق ومفاصل الدولة هناك حتى أخذت على عاتقها أمرين مهمين: إذكاء الفتنة في دول الخليج العربي على وجه الخصوص، ودعم واحتواء بعض الأطراف التي من الممكن أن تقدم تنازلات مقابل الحصول على الرضى الإيراني المطلق.
وزيرة إعلام البحرين سابقا الدكتورة سميرة رجب، من هذا المنطلق ترى أن إيران باتت "ظاهرة خطيرة تشمل جميع دول العالم وليس الخليج أو السعودية تحديدا".
تستشهد الوزيرة بإحباط السلطات السنغافورية عام 1997 مخططا كبيرا أشرفت عليه طهران لضرب المصالح الأمريكية، ومن هنا تضع رجب إيران كأكبر مهدد للعالم بأسره.
وفي الشهر ما قبل الماضي لم تعد الرياض تحتمل أكثر السكوت عن وجود أصابع إيران في المنطقة، حين قال صراحة وزير الخارجية عادل الجبير في اجتماع دولي شهدته العاصمة النمساوية فيينا، بحضور وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، إن المنطقة لم تعرف الطائفية إلا بعد الثورة الإيرانية، وطالب طهران بتسليم عدد من الإرهابيين الضالعين في تفجيرات الخبر عام 1996، وتحتضنهم إيران منذ نحو 20 عاما.
ويبدو أن السعودية خرجت عن صمتها، بعد إلقاء القبض على قائد كتائب ما يسمى بـ"حزب الله الحجاز" أحمد المغسل في أغسطس الماضي في أحد المواقع بالعاصمة اللبنانية بيروت، وهو الذي كما يتضح أدلى بتفاصيل الدور الإيراني في تلك العملية وغيرها.
وبعيدا عن هذا وذاك وضعت الرياض أدلة ملموسة على تورط إيران في عمليات تجسس لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية، واستهداف رجال أمن في المنطقة الشرقية من البلاد، إذ أكدت المملكة خلال مايو 2013 أنها ألقت القبض على خلية مكونة من 21 شخصا أدلوا باعترافاتهم بالتجسس لصالح المخابرات الإيرانية.
ومن هذا المدخل يأخذ عضو مجلس الشورى السابق الدكتور خليل الخليل على عاتقه شرح تركيبة النظام الإيراني وعزله عمدا عن الشارع، ويجد أن طهران ذات الدور المقلق والسلبي في الخليج، ترعى عددا من الميليشيات "الشيعية" الإرهابية في لبنان، والعراق، وسوريا واليمن وفي دول خليجية، مثل البحرين والكويت والسعودية، ويرى أن المشكلة ليست مع الشعب الإيراني، إنما مع القيادات السياسية والعسكرية المرتبطة بالولي الفقيه؛ ويشبه الجمهورية الإيرانية التي وصفها بـ"المارقة" والخارجة عن الأعراف والتقاليد والمعاهدات الدولية، وأنها لا تبتعد عن الدولة الصهيونية في المنهج السياسي.
ويطلق الخليل لنفسه العنان للحديث عن الدور الإيراني في المنطقة، ويقول "إيران دولة قومية توظف المذهب الشيعي والشيعة العرب لأهداف سياسية، وتنشر قياداتها وأذرعها في الخليج.
، فالسعودية دولة محورية سياسيا ودينيا وأمنيا في المنطقة، وإيران تستهدفها وتعاديها منذ نجاح الثورة الخمينية قبل أكثر من ثلاثة عقود، فوصية الخميني تنص على ذلك، والإعلام الإيراني وتصريحات القيادات العسكرية والمدنية تحرض على السعودية بلغة عدائية رديئة".
ويعود بالذاكرة قرابة عقدين من الزمان ليستعيد كشف الأجهزة الأمنية السعودية العديد من الأعمال والنوايا التخريبية على يد الإيرانيين، ومن ذلك: ما حصل من فوضى وتظاهرات عنف أمام الحرم المكي عام 1407 للهجرة، وحادث نفق المعيصم عام 1990، وتفجيرات الخبر عام 1996، ثم ما يحدث في البحرين من تظاهرات وتفجيرات وفوضى، إضافة إلى ما كشفته الأجهزة الأمنية الكويتية من وجود مخابئ أسلحة ومتفجرات مرتبطة بحزب الله وإيران"، ومن هذه المؤشرات ما يعتبر دليلا قطعيا على إرهاب الدولة الإيرانية.
asf
دور إيران التخريبي في السعودية:
1 - مسؤوليتها عن أحداث الحرم المكي عام 1987.
2 – دورها في حادثة نفق المعيصم عام 1990.
3 – تفجيرات الخبر عام 1996.
4 – رعايتها وإيواؤها لمطلوبين للأجهزة الأمنية كأحمد المغسل وعلي الحوري وهاني الصايغ.
5 - رعايتها لخلايا تجسسية كشفت عنها الرياض 2013.
6 – في أكتوبر من عام 2011 كشفت واشنطن عن مؤامرة لاغيتال السفير السعودي عادل الجبير في أمريكا حينها.
7 – إشارات عن دور خفي إيراني في حادثة تدافع منى خلال موسم حج العام الماضي.