راصك يا جمييييل!!

عرضنا في رمضان الماضي حلقة من مسلسلة الأستاذ (محظوظ) بعنوان: (عكاظ كُتبت لك من جديد)؛ ابتهاجاً بخبر تعيين (جميل الذيابي) رئيساً لتحرير السيدة الأولى في المملكة! ولكن ذلك لم يحدث؛ فشعر الأستاذ محظوظ بأنه منحوس لأول مرةٍ!!
ولكن ما زاد الموقف ألماً: شائعة سخيفة، سرت كالغباء في عقل داعشي، تزعم أن العنصرية الحضرية ضد (القبليين) هي سبب رفض مجلس إدارة عكاظ الموقر لهذا (الجميل)!!
والأشد إيلاماً أن من (أكّد) لي تلك الشائعة كان مسؤولاً كبيراً في (الشؤون الثقافية)؛ فإن صحّت ـ وهو ما لم يحدث والحمد لله ـ فتلك مصيبة! وإن لم تصحّ ـ وهو ما حدث ولله الحمد ـ فالمصيبة أعظم؛ بأن يحمل مسؤول عن (الثقافة) هذه العقلية (المنتنة)، ويتوقع أن مجلس إدارة (عكاظ) يفكر مثله؛ وهو المكون من أساتذة وأعيان مثقفين، ينتمون جميعاً إلى أسر عريقة (قبلية وغير قبلية)، لم تتنافس إلاّ على خدمة هذا الوطن وإنسانه بالنفس والنفيس! وكانوا يعرفون ـ لو كان ذلك حاضراً في اعتباراتهم المهنية ـ أن أسرة (الذيابي) حضرية منذ قرنين من الزمان على الأقل، ويسطر التاريخ بفخر عدة أفذاذ منها، كانوا رجال دولة على مستوى المملكة والعالم العربي!
أما (جبل السكارى) بالطائف، واسمه الحركي (أبو تركي)، وينتمي إلى مدرسة (قينان الزمان والمكان والزمكان والمكزان)؛ فمن حق الأجيال أن نحكي لها (كل ليلة وكل يوم) موقفه النادر (2007) في وجه رقابةٍ ظلت تتغابى؛ حتى كُتبت عند الله والنَّاس غبيةً، أينما وجهت (مقصَّها) لا يأتي بخير! حيث طلبت منه إيقاف الكاتب الوطني القدير (عبدالعزيز السويد)؛ لأنه أغضب أحد المسؤولين! فرفض الذيابي وقال: أنا المسؤول عن النشر! قالوا: قدم استقالتك إذن! فقال: لستم رؤسائي! رئيسي هو مالك الصحيفة الأمير (خالد بن سلطان)، ونحن (سمن على عسل)! فأوقفت الرقابة صحيفة (الحياة) كلها، ولم تصدر (4) أيام، ثم عادت بأمر من الأمير (سلطان بن عبدالعزيز) ولي العهد حينها، رحمه الله!
ولهذا فمن حق (الذيابي) على الأجيال القادمة أن تقول كلما ورد اسمه: (رأسك يا جميل) لنقبِّله! وهي العبارة التي كان يقولها شيخ المعلقين (زاهد قدسي) ـ رحمه الله ـ لماجد عبدالله، طَلْبَقَهُ الله ودَمْعَزَهُ!!