التفات..
الاثنين، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٥أنا محلق فرح.
.
لا ثقل ولا ترح.
.
السعادة أجنحتي.
.
النجوم جلسائي.
.
الورود حاشيتي.
.
أهيم في شرق عينيك، في شرق عوارضك، في شرق أريجك، في شرق همسك.
.
محاريبي كلها شرق بك.
.
وما عداك فقد غرب.
.
قطرة من حسنك في كل النساء.
.
وقطرة في حسنك كل النساء.
.
ما أعذب الكون إذ ليس فيه سواك.
.
أشرد فيك إليك.
.
وأغرد بك حولك.
.
فأولد مرات.
.
أغنيتني عمن قصي ودنا.
.
أذهلتني فنسيت حتى من أنا.
.
ثم كان ما كان.
.
في غفلة من الزمان.
.
طرفَت عيناك فعمِي بصري.
.
وتعثرت أنفاسي.
.
واشتعل صدري.
.
أشحتِ بنظرك، فأغمضت الشموس وأظلمت الكواكب وتوثبت سموم وشوائب.
.
هانئا عشت من رحيق وجودك.
.
مطمئنا في عرش عشقك.
.
متغنيا بألحان اسمك.
.
التفت عني فذرفت قيثارتي أوتارها وأذابت عن أجنحتي ريشها.
.
غابت منك نظرة، فحانت ساعتي، وتجرأ أول وآخر غروب.
.
خر الطائر يحتضر.
.
وحشرات تدب وتنتشر.
.
ما قتل الطائر أن هوى.
.
فهو ما عاش إلا إذ هوى.
.
ما قتل الطائر السقوط.
.
ففي هواك أحياه السقوط.
.
ما قتلني إلا غمضة أعطت السراب معنى والعقارب أمنا.
.
ما غبت قط ولا تغيبين.
.
وإن حان الممات.
.
فإلام تحرمينني الحياة.
.
وإلام ساحرتي الالتفات؟