السوريون في بلدهم الثاني

فتح السعوديون مرافقهم والمشافي والكراسي التعليمية لأشقائهم السوريين الذين لا يرون فيهم لاجئين. تحولت شواطئ مدينة جدة إلى سوريا الجديدة، وسط تعايش مجتمعي راق مع السعوديين. يعيش اللاجئون السوريون حياتهم الكريمة التي ابتذلها الرئيس السوري بعد أن هدم مساكنهم وتحولت شوارع بلدانهم إلى دماء.
لم تصف السعودية عبر وسائل الإعلام مطلقا الوافدين السوريين بالأزمة، كما حدث في أوروبا من تحويل المهمة الإنسانية إلى خطر يهدد تماسك المجتمعات الأوروبية، حتى دعا الاتحاد الأوروبي أخيرا إلى عقد اجتماعات للاتفاق على تقاسم اللاجئين السوريين.
منذ النشأة والسعودية تتعايش مع كل من جارت عليه الدنيا، وتسهل له موارد رزقه كي يستطيع التقاطه دون عناء أو إهانة وشعور بالعالة على المجتمع الذي استجار به.
في ظل ظروف الأزمة الإنسانية التي يعيشها الوافدون السوريون نرى أن إيران لم تتحرك إنسانيتها للدعم أو الترحيب بالأشقاء المسلمين السوريين، ووقفت موقف التدخل في تعديل سياسات الدول وانتقادها والإشارة إليها بعين المتهكم غير المفيد.