2150 ريالا تكاليف تأسيسية لكل موظفة عن بعد
الأحد، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٥
قدر عضو لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة محمد آل طاوي التكاليف التأسيسية السنوية لكل موظفة تعمل ضمن برنامج شركات التوظيف عن بعد بـ2150 ريالا، وهو البرنامج الذي ستطبقه قريبا وزارة العمل وسيقتصر تطبيقه فقط على الفتيات وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد آل طاوي لـ»مكة» أن برامج التوظيف عن بعد ستخلق آلاف الفرص وخاصة لفتيات الهجر لقلة الفرص الوظيفية أمامهن لعدم وجود شركات ومؤسسات تستوعب الأعداد السنوية من خريجات المراحل الثانوية والجامعية بتلك المناطق، إضافة إلى أن الشركات الصناعية البعيدة سيمكنها البرنامج من توطين وظائفها ولن تجد مشكلات في تحقيق نسب السعودة المطلوبة.
وبين أن الشركات ستوفر من هذه البرامج الوظيفية مصاريف كبيرة كانت تخصص لتوفير مقار عمل لموظفيها البعض منها قد تكون إيجاراته مرتفعة بشكل كبير وبالتحديد في جدة والرياض ومكة المكرمة، خاصة وأنها تضاعفت في هذه المدن خلال السنتين الماضيتين وأسهمت في تعثر وخسارة بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفصل آل طاوي التكاليف التشغيلية لكل موظفة من النساء وذوي الاحتجاجات الخاصة في التوظيف عن بعد وهي كالاتي:
- لابتوب 1300.
- انترنت 550.
- 300 هاتف محمول أو شريحة لهاتف داخلي للشركة.
وأكد أن الوظائف التسويقية والترويجية هي أكثر الفرص الوظيفية المتاحة للموظفات ضمن هذا البرنامج، حيث يتاح لهن الترويج عن بعد لمنتج أو لخدمات تقدمها الشركة، وتليها وظيفة التواصل مع العملاء لأخذ مرئياتهم وشكاواهم ومستوى الرضا عند الخدمات المقدمة لما بعد البيع، ثم وظائف التصميم والمحاسبة وتدقيق الحسابات وحركة البيع.
من جهته قال الأخصائي الاجتماعي والمستشار في التنمية الاجتماعية عبدالعزيز الحارثي إن برامج التوظيف عن بعد لها فوائد اقتصادية واجتماعية وأمنية، فمن الناحية الاقتصادية هناك وظائف لا تحتاج لحضور الموظف والتواجد المكتبي، مثل وظائف الترجمة والتصميم والانفوجرافيك، وسيوفر عمل الموظفة عن بعد على صاحب المنشأة تكاليف توفير مقر للموظفات وزيادة عدد المكاتب لاستيعاب موظفات جدد، كما أنه يعطي فرصة أكبر للتوظيف، خاصة في المؤسسات الصغير التي لا تستطيع تحمل نفقات عالية كالإيجارات الآخذة في الارتفاع.
وأضاف أنه من الناحية الاجتماعية يفيد هذا البرنامج فئات كثيرة من المجتمع، خاصة الذين تمنعهم ظروفهم عن ممارسة العمل التقليدي مثل المرأة التي ترعى وتعول أحد من أهلها لمرض أو كبر في السن ورعاية الطفال، حيث يستحيل عليها مغادرة المنزل والتواجد بمقر العمل في الشركات، أو من يعانون من الأمراض النفسية نظير احتكاكهم الخارجي مع المجتمع أو أصحاب الأمراض المزمنة الصدرية والجسمية ممن تتأثر حالتهم الصحية بالخروج من المنزل.
وأكد الحارثي أن الدراسات المنشورة للعمل عن بعد أثبتت تميز تلك الفئة وبراعتها في استخدام التقنية، حيث يتيح وجودهم الدائم بالمنزل الفرصة لهم لإتقان هذه التقنيات، فضلا عن أن منهم من يحمل مؤهلات عليا تمكنه من استيعاب هذه التقنيات وأن يبرع فيها، إضافة إلى أن التواجد بالمنزل يرفع من روح التعطش للعمل لساعات أطول.
وأشار إلى أن فتيات الهجر ومستفيدات الجمعيات الخيرية والضمان الاجتماعي وذوي الاحتياجات الخاصة هن أكثر الفئات بحثا عن هذه الفرص لوجود عائد مادي وبدون تكاليف كالمواصلات، كما أنهن أكثر المستفيدات من هذه البرامج، خاصة وأنها تعالج عددا من مشكلاتهن كعدم توفر أشغال في بيئاتهن أو لصعوبة وعدم مقدرتهن على التوجه لمقر العمل.
ومن الناحية الأمنية سيسهم هذا البرنامج في التخفيف من مشكلة الزحام المرورية داخل المدن وخاصة في أوقات الذروة عند الذهاب والخروج من المدارس، كما سيحد من مشكلات التعامل مع سيارات الأجرة وخاصة التي تعمل عليها العمالة الوافدة.