أهالي الحسكة يستعيدون حياتهم بعد طرد الدواعش
السبت، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٥
في باحة منزلها في ريف الحسكة الجنوبي في شمال شرق سوريا، تخط بيداء ذات الأعوام الأربعة رسوما على دفتر إرشادات دينية وزعه تنظيم داعش على أهالي قريتها قبل أن تطرده فصائل عربية وكردية منها قبل نحو أسبوعين.
وبدت الطفلة سعيدة وهي تلهو على مرأى من والدها حمدان أحمد (39 عاما) في قرية الشلال الصغيرة في ريف بلدة الهول التي تعرضت لهجوم من «قوات سوريا الديموقراطية» انتهى بانسحاب المتطرفين.
ويقول حمدان وهو أب لتسعة أولاد «أشعر بالفرح لأننا لم نعد نراهم في قريتنا».
ولم يغادر حمدان منزله خلال نحو عامين من سيطرة داعش على القرية.
واضطر للالتزام بأحكام المسلحين المتشددة.
في ناحية أخرى من القرية ذات البيوت الطينية الواقعة في منطقة شبه صحراوية، تنهمك مريم علي حمد (42 عاما) في إطعام قطيع صغير من الأغنام أمام منزلها المتواضع المؤلف من أربع غرف منفصلة.
وتقول بانفعال «غادرنا القرية أثناء المعارك بعدما أصابت قذيفة غرفة المؤونة.
فقدنا الشعير المخصص للأغنام والعدس والطحين ولم يعد لدينا ما نأكله»، لافتة إلى أن عناصر التنظيم «كانوا يأخذون البطانيات والفرش ليناموا عليها».
وتخشى مريم عودة التنظيم.
وأضافت «في الفترة الأخيرة كان عناصر التنظيم يصطحبون معهم نساء يتولين جلد كل من تخرج من منزلها من دون البرقع واللباس الأسود».
وتضيف «باتت الأوضاع ميسورة الآن إلى حد ما».
وفي عدد من القرى والمزارع المجاورة التي كانت تحت سيطرة التنظيم ولا يتخطى عدد سكانها المئات وأحيانا العشرات، ينصرف الأهالي إلى تفقد منازلهم وحقولهم.
وتعد الزراعة وتربية الماشية بالإضافة إلى تجارة الديزل والبنزين المكرر يدويا مصدر العيش الوحيد في المنطقة.
ويقول حميد الناصر (44 عاما) «منذ عامين لم أزرع الأراضي التي أملكها بعدما منعنا تنظيم داعش من الخروج من مناطق سيطرته للحصول على ما يلزمنا من بذور وديزل لتشغيل الآليات الزراعية.