العقباوي: الكايزن وسيلة لتحقيق الارتقاء المستمر

خصصت الباحثة والمهتمة بالجودة الدكتورة عبير العقباوي كتابها الصادر أخيرا بعنوان »كايزن بين النظرية والتطبيق«، في تحسين الأداء المستمر للأعمال والإدارة العامة والشؤون الذاتية، وتناول الكتاب مبدأ التغيير في شؤون الحياة بشكل عام في المجالات كافة.
وأوضحت العقباوي لـ»مكة» أن كلمة كايزن يابانية مركبة من جزأين تعني »التغيير للأفضل«، وهي فلسفة تقترح وسيلة لتحقيق الارتقاء المستمر، ونتجت عن فلسفة ابتكرها الياباني «تاييشي أوهونو» متوجها فيها لقيادة المؤسسات الصناعية والمؤسسات المالية، ثم تطور ليشمل كل دروب الحياة.
وأضافت أن هذه الفلسفة يمكن أيضا تطبيقها في النواحي الشخصية الذاتية أو الأسرية كما في قطاع الأعمال، منوهة إلى أن حركة التنمية في المملكة مهتمة بتطبيق المناهج العلمية في قطاعاتها الخاصة والعامة كافة، وتقول »نحن بحاجة مستمرة لتطوير آليات العمل في مؤسسات بلادنا، فمن هنا جاء اهتمامي في تأليف الكتاب، وحاولت تزويده بأمثلة وتطبيقات ليستفيد القارئ العام أو المتخصص«.
وتابعت العقباوي »تعمل فلسفة الكايزن بالأساس على الحيلولة دون وجود الهدر في الجهد والطاقة والوقت، ونفذت النظرية في ميادين عدة خلال إعادة إصلاح اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ومنذ ذلك الحين انتشرت في ميادين الأعمال في جميع أنحاء العالم، لكن المنهجية المتبعة في التغيير والتحسين ما زالت بطيئة«.
وبررت أن »هذا البطء أتى لعدم وضوح المنهجية، أو عدم استيعاب المتطلبات، لذا نسمع كثيرا لدى من ينعمون بالاستقرار مقولة »الله لا يغير علينا« ولو أنهم أضافوا لها »إلا إلى الأفضل» لانطلقوا محسنين ومغيرين ولم يرضوا بما هم عليه«.
وختمت العقباوي بقولها »هذا يقودنا إلى التأكيد أن قضية التحسين ليست ترفا أو قضية اختيارية، بل هي ضرورة، لذا فإنه ينبغي للمنظمات الراغبة في ذلك إيجاد نظام يقفز بها لمواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي«.