إليزابيث الثانية تفتتح قمة الكومنولث في مالطا

افتتحت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في مالطا أمس قمة الكومنولث التي ستخصص جزءا كبيرا من مناقشاتها لموضوع المناخ الذي سيدعو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى «اتفاق طموح» حياله خلال قمة باريس غدا.
وقالت الملكة، الرئيسة الفخرية لـ 18 دولة بين 53 دولة عضو برابطة الكومنولث، في كلمتها الافتتاحية «خلال هذا الاجتماع، يتعين على الكومنولث أن تؤكد قيادتها في كثير من الأحيان من خلال تدابير ملموسة بشأن مجموعة من القضايا العالمية». وأشارت إلى قدرات الكومنولث في مجال البيئة وأعطت مثالا على ذلك برنامج الرابطة لحماية الغابات.
وسيستأثر التغير المناخي بالقسم الأكبر من المناقشات التي سيشارك فيها أيضا الأمير تشارلز، فيما يبدأ مؤتمر المناخ غدا في باريس. وقرر الرئيس الفرنسي أن يزور مالطا بعد الظهر، للمشاركة في القمة، بعد مراسم التكريم الوطني لضحايا اعتداءات 13 نوفمبر، للتذكير بضرورة التوصل إلى «اتفاق طموح» حول المناخ.
وينص برنامج القمة التي تعقد مرة كل سنتين والتي ستعالج أيضا مسائل الهجرة والتطرف، على عقد جلسة تخصص لمسألة المناخ، على أن يصدر المشاركون في نهايتها بيانا مشتركا.
وتضم رابطة دول الكومنولث الموروثة من الإمبراطورية البريطانية السابقة، ربع بلدان العالم وثلث سكانه. وعشرون من أعضائها هم دول صغيرة من الجزر شديدة الحساسية حيال مسائل التغيرات المناخية.
أما البلدان الأخرى، كالهند وباكستان وأستراليا، فهي في عداد كبرى الدول المسببة للتلوث، ولم تنل مقترحاتها حتى الآن الارتياح لدى منظمي مؤتمر المناخ.
وزيارة الدولة التي تقوم بها الملكة إليزابيث تستأثر بالاهتمام في شوارع فاليتا المزينة بالأعلام المالطية والبريطانية.
وتحتل الجزيرة المتوسطية مكانة خاصة في الحياة الشخصية للملكة التي عاشت فيها مع الأمير فيليب بين 1948 و1951، فيما كانا في مستهل حياتهما الزوجية، ولم تتسلم العرش بعد. وكان الأمير فيليب آنذاك ضابطا في البحرية الملكية. وقد يكون خطابها في قمة الكومنولث، الأخير الذي تلقيه، فهي تبلغ الـ89 من العمر، علما أن القمتين المقبلتين مقررتان في فانوتو في 2017 وماليزيا في 2019.