عذرا يا «فساد»
الجمعة، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٥
أضعنا أعمارنا ونحن نحارب الفساد بأنواعه، ما فوق الطاولة وما تحتها، أسوده وأبيضه، دون أن نعطي أنفسنا فرصة لنقوم بتجربته بدلا من محاربتنا له ونحن نجهله، فلعلنا ظلمناه وظلمنا أبطاله دون أن نعلم، فمن الظلم أن تحكم على الشيء دون أن تستمع إلى وجهة نظره، وكذلك هو الحال مع أبطال الفساد ومحترفيه، كيف لنا أن نحاربهم قبل أن نضع أنفسنا في مكانهم، كيف يفكرون! كم يكسبون! كيف يشعرون! أمور كثيرة قد تغير وجهة نظرنا تجاههم، بل قد يتطور بنا الحال وننتقل من جانب المحارب إلى جانب الممارس، فقد يكون هذا الأمر أنفع لنا، فرغم كل الجهات والشعارات والمقالات التي تحارب الفساد إلا أنه في ازدهار وتوسع، فهل يعقل أن يستمر لكل هذا الوقت ويتجاوز كل هذه العقبات وهو على باطل؟! فلنعد التفكير.
وشكراً.