هل يدرج متهربو رسوم الأراضي البيضاء في سمة؟
الخميس، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٥
فيما طالب اقتصاديون بإدراج المتهربين من دفع رسوم الأراضي البيضاء في قوائم «سمة» الائتمانية، استبعدت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية، إمكان إدراج أسماء العقاريين حال تهربهم من سداد الرسوم بعد بدء نفاذ القرار، ضمن قوائم المتعثرين، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي للشركة نبيل المبارك لـ«مكة».
وقال المبارك إن نظام رسوم الأراضي البيضاء الذي أقره مجلس الوزراء الاثنين الماضي تطرق إلى التهرب من دفع الرسوم، من خلال إشارة خمس مواد فيه للعقوبات وآلية الاعتراض.
وذكر المبارك أن التعامل مع العقاريين المتهربين سيخضع للائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي التي ستدرسها عدة جهات حكومية في الفترة المقبلة.
وهو ما قد تشترطه اللائحة التنفيذية، وبالتالي سيطلب من «سمة» تطبيقه.
من جهته طالب المختص في الشؤون الاقتصادية عصام الزامل بضرورة إدراج أسماء العقاريين حال تهربهم من سداد رسوم الأراضي البيضاء ضمن قوائم سمة للمتعثرين.
وقال الزامل لـ«مكة» إن سمة تعد أداة فعالة لدفع الناس بالالتزام بالسداد، إذ إنه مثلما يطبق على صغار العاجزين عن سداد الديون يفترض أن يطبق على أصحاب الأراضي، لأنهم ليسوا عاجزين عن السداد، بسبب كونهم يمتلكون أصولا هي الأراضي التي تكون قيمتها أكثر بـ40 مرة من قيمة الرسوم التي يجب عليهم سدادها.
ولفت إلى أنه يجب ألا تقتصر هذه الأدوات على سمة، بل يجب أن تتعدى ذلك بأن تكون هناك غرامات مالية قوية، وإيقاف للمعاملات الحكومية، لأن الشخص في النهاية الذي يدفع الرسوم كما ذكرت ليس شخصا عاجزا، مبينا أن أي قانون يجب أن تكون له عقوبات صارمة تجبر الناس على الالتزام به.
إلى ذلك أشار رئيس لجنة الحج والإسكان والخدمات بمجلس الشورى الدكتور محمد المطيري في وقت سابق لـ«مكة» إلى أن من أوجه التحايل بيع أجزاء من أراضيهم لجعل مساحة أراضيهم لا تتطابق مع الأراضي المحددة في النظام حال تحديد مساحة الأراضي التي تطبق عليها الرسوم.
وقال المطيري إن التهرب ليس له وجه واحد، ولا يمكن حصر كل وسائل التهرب من تطبيق الرسوم، ودراسة وضع الضوابط والمعايير بدقة كفيلة بسد المنافذ لأي اختراق قانوني لنص نظامي، مبينا أن الجهات المختصة قادرة على وضع ضوابط لمنع التهرب وتحقيق أهداف نظام رسوم الأراضي البيضاء.