الدباء تزين سفرة أهالي وادي الدواسر في الشتاء

يشمّر مزارعو وادي الدواسر هذه الأيام عن سواعدهم لجني محصول ثمرة اليقطين أو القرع المعروف باسم «الدباء»، حيث يتزامن جنيها مع موسم «طالع الإكليل» الذي يعد أول منازل فصل الشتاء، وأول نجوم المربعانية، وتجد إقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين، خاصة من الجنسية الهندية، بسبب ما تتمتع به من قيمة غذائية عالية مفيدة لصحة الإنسان.
ويقول عبدالرحمن آل حسينة وهو أحد المختصين في مجال التغذية إن «الدباء» خضرة سهلة الهضم كأنواع الخضروات الأخرى، ولها قيمة غذائية تكمن في احتوائها على البروتينات وبعض النشويات والفيتامينات التي من أهمها فيتامين «أ»، بالإضافة إلى أنها غنّية بالحديد ومصدر للكالسيوم، حتى إنها قد تفوق ما في بعض الخضروات من كالسيوم، وثُلث ما يحوي الحليب من هذه المادة المفيدة لعظام الإنسان.
وقال أحد الباعة إن سعر صندوق القرع الذي يزن 10 كجم يتراوح سعره ما بين 15- 10 ريالات فقط، وكلما صغر حجم الثمار كان أكثر طلبا وأرفع في السعر وهو ما يطلق عليها «شباب»، فيما قال أحد المشترين ويدعى ناصر الدوسري في العقد السادس من عمره تقريبا إنه يحرص في مثل هذا الوقت من كل عام على شراء قرع الدباء لما يعرف عنه من فوائد طبية كثيرة.
وقال المزارع مبارك الخناجرة إن زراعتها تصلح في الأرض الصفراء الخفيفة، وتنجح زراعتها في جميع أنواع الأراضي ما عدا المالحة والغدقة الرديئة الصرف، في حين تتلخّص طريقة الزراعة في حرث الأرض وتسويتها وإضافة السماد إليها، ومن ثم فتح الأرض بالمحراث على هيئة خطوط، تقسم إلى مصاطب تبعد بعضها عن بعض.
وأضاف الخناجرة أن الأرض تروى بالماء وتترك حتى تجف، ثم تحفر حفر صغيرة على ضفاف المجاري، بحيث يكون البعد بين الحفر من 50 - 70 سنتيمترا، ويوضع في كل حفرة بذرتين تطمر بالتراب الرطب، ثم بالتراب الجاف، لمنع تشقق سطح التربة فوق البذور.