الاستعمار والكذبة المزعومة
الأربعاء، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٥
منذ عقود طويلة من الزمن درجت لدينا مصطلحات تلقيناها وتعلمناها دون أن نعلم مدى صحتها، بل إننا قد أصبحنا نؤمن بها ونجزم على صحتها وهي في الواقع بعيدة كل البعد عن الحقيقة، بل الحقيقة بريئة منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
خلقنا ونحن نقول في كل منابرنا أنه كان هناك «استعمار» في البلدان العربية الفرنسي في سوريا، الإيطالي في ليبيا، الإنجليزي في مصر، والقائمة تطول.
وهذه كذبة قديمة في الحقيقة ومصطلح وضف في غير محله للأسف، فالذي كان هو «احتلال» ونهب للثروات وسطو بقوة السلاح ولم يكن «استعمارا»، فالعمارة تكون ببناء البلد وتطويره ولا تكون بهدمه وتدميره، قال تعالى: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ).
استعمركم فيها: جعلكم عُمّارها وسُكاّنها.
فكيف يكون الاستعمار بالقتل والدمار كما تعلمنا.
وهناك العديد من الأشياء التي تحتاج إلى تعديل في عالمنا العربي والنظر إليها برؤية ثاقبة وبروية تمكننا من معرفة الأشياء على حقيقتها.