البلد

وزير الثقافة يفتتح معرض "روائع آثار المملكة" في روما

وزير الثقافة في روما


افتتح الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، معرض 'طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور'، والذي أقيم اليوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2019 في المتحف الوطني الروماني بالعاصمة الإيطالية روما، بحضور وزير التراث والأنشطة الثقافية والسياحية الإيطالي، داري فرانسيسكيني، والأمير فيصل بن سطام بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية الإيطالية، وجمع من المهتمين بالتاريخ والتراث في إيطاليا، إلى جانب أعضاء من سفارة خادم الحرمين الشريفين والملحقية الثقافية السعودية.

وقال وزير الثقافة في كلمته في حفل الافتتاح، 'إن وجود المعرض في روما، مدينة الحضارة والثقافة والفنون، يأتي في سياق العلاقات الوثيقة بين المملكة وإيطاليا، والتي تمتد لأكثر من 8 عقود، مؤكدا ثقته بأن المعرض سيسهم في توسيع فهم نقاط الالتقاء التاريخية بين البلدين، عطفا على محتويات المعرض التي تشمل مئات القطع الأثرية التي تعد من روائع آثار المملكة وذات قيمة استثنائية، ستشبع شغف الزائر في رحلة ستنقله إلى جميع الفترات التاريخية على أرض المملكة، ابتداء من فترة العصور الحجرية وحتى فترة تأسيس الدولة السعودية بعهودها الثلاثة، حتى مرحلة توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس رحمه الله'.

وأكد في حفل افتتاح المعرض بأن المملكة تعيش نهضة كبيرة في كل المجالات، مضيفا 'تشهد بلادي الغالية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز دعما منقطع النظير للثقافة والفنون التي تعيش في عصرها الذهبي، فولي العهد قائد نهضتنا الثقافية يولي الثقافة والفنون كل الدعم، إيمانا بأهميتها في بناء الجسور المعرفية والإنسانية بين شعوب العالم'.

وقام بجولة في أجنحة المعرض برفقة الوزير الإيطالي، واطلعا على محتويات المعرض التي تغطي فترة تاريخية تمتد من العصر الحجري القديم (ما قبل التاريخ) إلى العصور القديمة السابقة للإسلام، ثم حضارات الممالك العربية المبكرة والوسيطة والمتأخرة، مرورا بالفترة الإسلامية والفترة الإسلامية الوسيطة، حتى نشأة الدولة السعودية بعهودها الثلاثة إلى عهد الملك المؤسس طيب الله ثراه.

وتستمر أنشطة المعرض لثلاثة أشهر، يقدم خلالها للجمهور الإيطالي والعالمي محتوى أثريا غنيا يعكس عمق تاريخ المملكة ومدى مساهمتها في الحضارة العالمية، انطلاقا من موقعها الجغرافي المميز الذي شكل محورا رئيسيا في المجالات الثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب.

وتنظم وزارة الثقافة المعرض بالشراكة مع جهات عدة، وذلك باعتباره وثيقة تاريخية بمحتوياته من القطع الأثرية النادرة، وبوصفه من كنوز الثقافة الوطنية التي تتقاطع مع قطاعين ثقافيين تدعمهما وزارة الثقافة، هما قطاع التراث وقطاع المتاحف.

وتعد العاصمة الإيطالية روما المحطة الـ 17 للمعرض منذ 2010، حيث تنقل بين متاحف عالمية شهيرة، وقدم عروضا مميزة لعدد كبير من القطع الأثرية المتنوعة ذات القيمة الاستثنائية. وأقيمت أولى محطات المعرض في متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، ثم أقيم تباعا في مؤسسة 'لاكاشيا' ببرشلونة، ومتحف الأرميتاج بروسيا، ومتحف البرجامون ببرلين، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أقيم في متحف ساكلر بواشنطن، ومتحف كارنيجي في بيتسبرغ، ومتحف الفنون الجميلة بمدينة هيوستن، ومتحف نيلسون - أتكينز للفنون بمدينة كانساس، ومتحف الفن الآسيوي بمدينة سان فرانسيسكو.

ثم انتقل المعرض إلى آسيا بطلب من عدد من المتاحف، حيث أقيم في المتحف الوطني في العاصمة الصينية بكين، والذي رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - والرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، حفل اختتامه في 16 مارس 2017، ثم أقيم في المتحف الوطني بالعاصمة الكورية الجنوبية سول، ثم في المتحف الوطني الياباني بالعاصمة اليابانية طوكيو، بعدها افتتح في متحف اللوفر أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ثم أقيم في متحف بيناكي بالعاصمة اليونانية أثينا في مارس 2019، قبل أن يحط رحاله في العاصمة الإيطالية روما.

كما أقيم المعرض في محطتين محليتين، الأولى في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بالظهران التابع لشركة أرامكو عام 2016، والثانية في المتحف الوطني بالرياض، ضمن المعارض المصاحبة لملتقى آثار المملكة العربية السعودية 'الأول' عام 2017.