يا كثر سوالفكم يا الحريم

يخرج إلى عمله في السابعة صباحا ممسكا بكوب الشاي الساخن، يصل إلى عمله متزامنا مع بقية أعضاء »قروب العمل« الواتسابي. يبدؤون يومهم بالابتسامات استكمالا لحديثهم الساخر في الليلة السابقة، فتنطلق معها سلسلة الأحاديث العابرة للساعات والمسافات، وما إن ينتهي عمله حتى يعود لفراشه للتزود بقيلولة متأخرة. يستيقظ مساء متعكر المزاج كالمعتاد، يلبس أنظف الثياب متوجها لاستراحة الشباب، ليعدل مزاجه المائل بـ(بيالة شاهي عالماشي)، فتنطلق الأحاديث من جديد حاملة معها كل جديد، وما إن تشير عقارب الساعة إلى منتصف الليل حتى يتوجه صاحبنا إلى منزله حاملا لسانه المنهك من كثرة القيل والقال، وعند دخوله لعرشه وجد زوجته ممسكة بهاتفها كالمعتاد فرماها بتهمته المعتادة (يا كثر سوالفكم يا الحريم)، ليستلقي بعدها على سريره ممسكا بهاتفه ليشاهد ما فاته في قروب العمل الواتسابي.