شباب القنفذة يحسنون مداخيلهم بشاي الجمر
الثلاثاء، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٥بيع الشاي على الجمر ظاهرة انتشرت في كثير من مناطق محافظة القنفذة ومراكزها، حيث يجد فيها بعض الباعة بيئة مناسبة لممارسة مهنتهم لتحسين مداخيلهم.
150 ريالا يوميا
جبران العدواني (17عاما) طالب في المرحلة الثانوية وأحد الشباب الذين يزاولون هذا النشاط التقته "مكة" بجوار بسطته بطريق المخواة - المظيلف، فقال: هذه المهنة البسيطة في تكاليفها والمربحة في مردودها المادي أصبحت مصدر دخل لكثير من الشبان الذين يسعون لتحسين وضعهم المعيشي، حيث يصل دخل الفرد في اليوم الواحد إلى 150 ريالا تقريبا، وتتضاعف في إجازات منتصف الفصل والأعياد وغيرها من المناسبات.
أما عن أفضل المواقع لمزاولة هذه المهنة فيقول العدواني إن القنفذة ومراكزها تتميز بمواقع مميزة على الطريق الساحلي جدة- جيزان، أو على طريق المظيلف - الباحة، وهذا يساعدنا على إقامة مباسطنا في الأماكن الآمنة المجاورة للطريق.
ويكمل العدواني حديثه عن تلك المواقع فيقول إن محافظة القنفذة تمتلك شواطئ جميلة وجذابة، وخاصة متنزهات مدينة القنفذة وشواطئها وكورنيش المظيلف، وهذا يشجعنا على الانتقال إلى هناك حيث المردود المالي يكون أكبر، خاصة في أوقات الإجازات والأعياد فهي تعج بالزوار والمتنزهين.
أما عن نوعية الشاي التي يفضلها الزبائن فيقول العدواني إن الزبائن يفضلون الشاي المسمى (التلقيمة) المعد على الجمر، مضافا إليه النعناع أو الحبق، كما يفضل آخرون إضافة الحليب إلى الشاي حسب رغبة الزبون، ويكمل العدواني حديثه فيقول إن الزبائن وخاصة كبار السن يعشقون القهوة العربية، ولذلك فإننا نعدها ونبيعها إلى جانب الشاي.
كما تحدث العدواني عن تطويرهم لتلك البسطات فقال إن الزبائن يصطحبون النساء والأطفال في مركباتهم، ونحاول إرضاء الزبائن والمتنزهين، ونوفر لهم منتجات أخرى كالتمر والبسكويت والتشبز والبطاطس المقلية بأسعار لا تختلف عن أسواق المحلات التجارية، وهذا يجذب الزبائن ويساعدنا على رفع دخلنا اليومي من هذه المهنة.
شاي وأشياء أخرى
أما محمد الراشدي وهو أحد الشباب الممارسين لهذه المهنة فيقول إن علاقتي بهذه المهنة بدأت مع بداية إنشاء كورنيش مدينة المظيلف، فقد لاحظت أن هذا المرفق الحيوي يفتقد لأكشاك إعداد الشاي والقهوة، وأن المتنزهين يعمدون إما لإحضار الشاي والقهوة من بيوتهم أو يضطرون لقطع مسافة 5 كلم للعودة إلى منطقة البلد بالمظيلف للتزود بالشاي والقهوة أو ما يلزمهم من احتياجات فعمدت إلى تكوين بسطة بالشراكة مع صديقي علي بلخير وبدأنا فيها ببيع القهوة والشاي على الجمر وطورناها ببيع منتجات يحبها المتنزهون كالفصفص والكاجو والفشار والفستق.
ويلتقط الشاب على بلخير طرف الحديث فيقول إن هذه المهنة بدأت غريبة في بداية الأمر على شباب المنطقة إلا أنه سرعان ما انتشرت في مواقع كثيرة، خاصة على جوانب الطرق العامة والمتنزهات التي تفتقد للخدمات المقدمة للزوار، كما يرى بلخير أن إقبال الشباب على هذا النشاط يرد على الاتهامات التي طالما وجهت للشباب بالكسل واللامبالاة وازدراء المهن والحرف اليدوية والبحث عن الوظائف المكتبية فقط.