حسني يربط مساراته بذكريات آدم حنين
السبت، ٢١ نوفمبر ٢٠١٥
يبدو من عنوان المعرض الفني المشترك للتشكيليين المصريين العالميين فاروق حسني والنحات آدم حنين الذي أطلقه جاليري أثر بجدة الاثنين الماضي «مسارات مترابطة وذكريات الماضي والدلالات»، أن هناك توافقا في الرؤية الفنية للأعمال اللوحية الـ30 والنحتية الـ20 المعروضة.
إلى ذلك أشار الفنان فاروق حسني إلى أن الحركة الضوئية للأشياء في لوحاته تتصارع مع اللون، في موازنة بين تجريد الأشياء المتحركة بجانب تجريد العناصر الساكنة.
ويأتي ذلك في لغة مكونة من إيحاءات ورموز وشيفرات، وإن بدت بعض أعماله في التشخيص الرمزي أكثر وضوحا في دلالاتها الحركية، مثلما ظهر في لوحاته: «مواجهة الصحراء» المعبرة عن الحنين، و»بيتهوفن وهيجل» التي يتجلى فيها عشق حسني لموسيقى بيتهوفن، والقناع الفينيسي» التي تجسد شخصا انمّحت إحدى عينيه، بينما تنظر الأخرى لمستقبل مجهول.
أما أعمال الفنان آدم حنين النحتية تحمل البصمة المزدوجة في التشكيل الفرعوني القديم، والحداثة المعاصرة في آن واحد، ويتضح تناولها في لغة خاصة متمحورة في علاقة الكتلة بالفراغ.
وبشكل خاص فإن أعماله المرتكزة على التراث المصري القديم تعبر عن الأساسي والجوهري الدائم، كما يظهر في منحوتاته المتماسكة الأجزاء مع كتلتها، مستخدما خامة البرونز شديدة الصلابة، لتذويب التفاصيل والعناصر العرضية، فتبرز التفاصيل في تماثيله مجردة في تلميحات مبسطة.
كما تبرز السمة المميزة للموضوع الذي يعبر عنه حنين بطريقة سائدة، فيكشف عن الصفات الأساسية للحركة عند الطيور والحيوانات التي يجسدها، محتفظا بالمميزات الصرحية للتماثيل الإنسية، مثلما في منحوتاته «الطائر الأسطوري»، «القطة»، «الديك»، «إيماءة البطة»، وغيرها، أما تماثيله الإنسية «حاملة التنكة» و»الجالس» فتتميز بالتلخيص والاقتضاب لحركة الشخص ودلالتها.