البلد

أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة و140 مبادرة لخدمة ضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام 1440هـ

أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة و140 مبادرة لخدمة ضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام 1440هـ
بدأت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتنفيذ خطتها لموسم الحج لهذا العام 1440 هـ، التي يقوم بتنفيذها أكثر من 10,000 موظف وموظفة، وذلك من خلال تقديم 140 مبادرة، حيث شملت عددا من المحاور، حيث تضمنت المحور الخدمي، المحور الإداري والبشري، المحور التوجيهي والإرشادي، المحور الهندسي والفني، المحور الإعلامي والتقني.
وتم الإعداد لتلك المحاور بالحرمين الشريفين لتطوير العمل وتحسين مستوى الأداء وتأهيل الموارد البشرية بما يحقق مصلحة العمل، وعلى مدار الساعة، لضمان تقديم أفضل الخدمات لقاصدي المسجد الحرام في المطاف والمسعى والسطح والقبو وتوسعة الملك فهد - رحمه الله -، والتوسعة السعودية الثالثة (الشمالية،) وسائر أدوار الحرم وساحاته، وذلك لإبراز الجهود والإنجازات التي تقدمها الدولة للحرمين الشريفين وعنايتهما بقاصديهما، وتحقق منهج هذه البلاد المباركة في إيصال رسالة الحرمين الشريفين الإسلامية والحضارية والعالمية على ضوء التوجيهات السديدة والتطلعات الكريمة للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده ووزير الداخلية وأمير منطقة مكة المكرمة وأمير المدينة المنورة ونائبيهما - حفظهم الله -، والتزام ثوابتها ومواكبة لرؤيتها المستقبلية 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020، وشعار إمارة منطقة مكة المكرمة 'كيف تكون قدوة'.

وأوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن خطة الرئاسة خلال موسم الحج لهذا العام 1440هـ، تعمل على تحقيق عدد من الأهداف، تشمل تقديم العون لضيوف الرحمن على تأدية مناسكهم بكل يسر وسكينة وهدوء، مع الحرص على تنفيذ خطتها المعدة دون عوائق تذكر، وأن تكون إمكاناتها متاحة لحجاج بيت الله الحرام مع الحرص على توجيههم بالحكمة والموعظة الحسنة، وتوفير جميع الخدمات اللازمة، وتهيئة جميع المرافق والإمكانات، والتأكد من جاهزيتها على الوجه الذي يتطلع إليه ولاة الأمر، مبينا أن ذلك يتم بمشاركة وتنسيق مع الإدارات والجهات الحكومية والأمنية ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية وإمارة منطقة مكة المكرمة، وإمارة منطقة المدينة المنورة، وقد روعي في هذه الخطة شمولها وتنوعها ومراعاتها المدة الزمنية لوجود الحجاج، فقد امتدت لشهرين كاملين من أول ذي القعدة إلى نهاية ذي الحجة وتكامل محاورها.

وأكد على توفر عدد من الخدمات المهمة التي تقدمها الإدارات العامة منها: خدمة التوجيه والإرشاد التي تعنى بتوعية الحجاج والزائرين بأمور دينهم وإرشادهم إلى أداء نسكهم وعباداتهم على الوجه الصحيح والمقتضى الشرعي السديد، ومنها: إقامة حلقات للدروس يلقيها عدد من المشايخ والعلماء والمدرسين، وتوزيع المصاحف والمطويات والكتيبات الدينية والتوجيهية والإرشادية، وترجمة خطب الجمعة في الحرمين الشريفين لعدد من اللغات، وإطلاق الرئاسة لعدد من البرامج ومنها: الحسبة في خدمة ضيوف الرحمن، ودور المرأة في خدمة الحاجة والزائرة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، وحملة 'صفا واحدا معكم جنودنا البواسل' وحملة 'آمنا'.

وأضاف أن الرئاسة تفعّل أدوار الحرمين الشريفين العلمية والإرشادية عبر الكراسي العلمية التي يشارك فيها عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء، وأئمة وخطباء الحرمين الشريفين وأعضاء هيئة التدريس بمختلف الجامعات، وذلك ضمن حملة 'خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا' في عامها السادس، والتي تهدف إلى عكس صورة مشرفة لهذا الدين القوي بوسطيته واعتداله، وانبثاق كل مناشط الحرمين الشريفين على ضوء العقيدة السمحة، والاعتدال الذي تميزت به هذه البلاد في حسن التعامل مع حجاج بيت الله الحرام بكلمة طيبة وأخلاق قويمة وتعامل حسن، فما جاءت هذه الحملة في محاور متعددة إلا إظهارا للصورة المشرفة لحسن الإعداد والإكرام والوفادة لضيوف الرحمن التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين، في منظومة من الأمن والأمان واليسر والسهولة والاطمئنان، ليكون الحاج متفرغا لأداء العبادة، لأن الحج عبادة شرعية لا مجال لصرفها في مجال من المجالات الأخرى ورفع أي من الشعارات السياسية أو الطائفية ومحاولات تسييس الحج وإخراجه عن منهجه الشرعي.

وأشار إلى أن الرئاسة تعمل على الترجمة الفورية لخطب الجمعة في الحرمين الشريفين إلى عشر لغات، لتصل الرسالة السامية لهذا الدين لمختلف الحجاج بلغاتهم المتنوعة وإطلاق البرامج والمسابقات العلمية والحوافز التشجيعية لضيوف الرحمن، ومقرأة الحرمين للقرآن الكريم ومقرأة الحديث النبوي الشريف واستفادة رواد الحرمين منها.
وقد حظيت بشرف ترجمة خطبة عرفة لهذا العام ترجمة فورية، ليستفيد منها حجاج بيت الله الحرام بلغاتهم المختلفة وأعراقهم المتنوعة.
وبين أن الإدارات المختصة توفر الخدمات، وهيأت جميع الأبواب والسلالم خلال موسم الحج بالمسجد الحرام البالغ عددها 210 أبواب و28 سلما كهربائيا، وبلغ عدد المداخل المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة 38 مدخلا، وعدد المداخل المخصصة لدخول النساء 7 مداخل، وعدد الجسور 7 جسور، وعدد العبارات 7 عربات، ومدخل واحد مخصص لدخول الجنائز، وفيما يخص سقيا زمزم، فيوجد عدد من المشربيات الرخامية بلغ عددها بالمسجد الحرام 660 مشربية وعدد الحافظات 25,000 حافظة، وعدد الخزانات الأستان أستيل 352 خزانا، و10,000 عربة عادية، و700 عربة كهربائية.

وأضاف الدكتور السديس أن الرئاسة تترجم الخطب إلى لغة الإشارة للإخوة الصم، وتهيئ جميع الخدمات لذوي القدرات الخاصة والفرش وعربات القولف الخاصة بنقل كبار السن من المعتمرين والزوار، وتنظم دخول وخروج المصلين، والقضاء على المخالفات، وتهيئ الساحات للصلاة وتعتني بنظافتها، وكل ما يساعد قاصدي الحرمين الشريفين على أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

كما يسهم كل من مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في تجديد كسوة الكعبة يوم التاسع من ذي الحجة بالكسوة الجديدة، جاريا على العادة المباركة لهذه الدولة رعاها الله في العناية بالكعبة المشرفة ومعرض عمارة الحرمين الشريفين، الذي يبرز جهود الدولة وفقها الله في خدمة الحرمين الشريفين وإعمارهما والعناية بهما.

كما تُكثف أعداد المباخر والطيب في أروقة المسجد الحرام وممراته لاستقبال الحجاج والزوار والمصلين وتطييبهم، حيث تجهز المباخر الخاصة بالتبخير، والتي يُستخدم من خلالها أجود أنواع البخور وأجود أنواع الفحم (القرض)، الذي يحتفظ بوهجه وحرارته دون شرار ولا رائحة. والمباخر المستخدمة من النوع الكولندي النحاسي المطلي بماء الفضة ذي الغطاء المثقّب لنفاذ الطيب منه، حرصا على سلامة ضيوف الرحمن.

واستطرد بشأن جاهزية الخدمات الفنية والهندسية والإدارات المختصة بتشغيل وصيانة جميع الأجهزة والأنظمة الفنية، من الإنارة والتكييف والتهوية وأنظمة الصوت والتحكم والكاميرات وأجهزة الاتصال والسلالم الكهربائية والمباني، واستعداد المكتبات في الحرمين الشريفين للباحثين وطلاب العلم من قاصدي الحرمين الشريفين.

وأوضح فيما يتعلق بمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، أنه بلغ عدد الطائفين في جميع أدوار الحرم إلى 107 آلاف طائف في الساعة، كما سيستفاد من التوسعة السعودية الثالثة (التوسعة الشمالية) بكامل طاقتها الاستيعابية، حيث ستكون جميعها مصليات، واستغلال جميع الساحات المحيطة حول الحرمين بنسبة 100% كما تمت الاستفادة من تكييف الدور الأول في التوسعة السعودية الأولى، من سلم الصفا إلى منتصف توسعة الملك فهد، وتكييف القبو للمرحلة الثانية بالتوسعة السعودية الأولى، ابتداء من قبو باب الملك عبدالعزيز إلى منتصف المنطقة الواقعة أمام قبو توسعة الملك فهد، وتكييف الدور الأرضي في التوسعة السعودية الأولى، من سلم الصفا إلى منتصف توسعة الملك فهد، والاستفادة من جسر الراقوبة المؤدي إلى المسعى (المروة) الدور الثاني، من وإلى الساحات، وتكييف مشروع المطاف للدور الأرضي و الدور الأول و دور القبو، وتجهيز 600 مروحة تلطيف هواء في المسجد الحرام وساحاته و4500 مروحة في أروقة مبنى المطاف و52,499 سجادا بالحرم المكي والمدني.

وفيما يتعلق بدورات المياه فقد تم تجهيز أكثر من 8441 ألف وحدة من وحدات دورات المياه، وأكثر من 6000 ميضأة موزعة في ساحات المسجد الحرام والمسجد النبوي، وغيرها من الخدمات التي يحتاجها كل حاج.

كما تم تجهيز جميع خطوط التغذية الكهربائية التبادلية للنظام الصوتي الأساسي والاحتياطي، وبذلك يكون النظام الصوتي بإذن الله مؤمنا تأمينا كاملا لاستمرار التيار الكهربائي دون انقطاع.

وأفاد بأنه يقوم على تنفيذ هذه الخطة في الحرمين الشريفين خلال موسم الحج لعام 1440هـ أكثر من 10,000 من القوى البشرية من موظفين وموظفات في الرئاسة والوكالة من المؤهلين علميا وعمليا، للمراقبة ومتابعة سير العمل، وبالإضافة إلى عمال وعاملات النظافة.

كما أعلن الشيخ السديس عن حملة 'خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا' في عامها السادس، والتي تهدف إلى توقير المسجد الحرام والمسجد النبوي وأن تعظيمهما عقيدة وشريعة ومنهج وأصل ومبدأ ينبغي أن نفعله في أنفسنا وفي صفاتنا وأخلاقنا وأعمالنا، وأن نراعي الآداب الشرعية فيه، وأن تكون البيئة العاملة في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي هي بيئة مميزة متعاونة ومتكاتفة وإيجابية متفاعلة.

كما تهدف الحملة إلى إبراز جهود الدولة - رعاها الله - وحرصها على تقديم أفضل الخدمات وأميزها وأرقاها لضيوف بيت الله الحرام، والعناية بهم وإكرام وفادتهم بما يحقق التطلعات الكريمة للقيادة الرشيدة - حفظها الله -.

وأشار إلى أن الإعلام يعد لغة العصر الضافية، وأن الإعلام والصحافة والإعلام الجديد على وجه العموم قوة مؤثرة تستمد فعالياتها من قوة الكلمة وصدقها، حيث تستنفر العقول والأذهان وتتجاوب مع الآمال والطموحات وتعمل بذلك على صناعة الأمم، لذا نوجه إلى ضرورة الاهتمام في مجال عملنا في الإعلام المطبوع بالمضمون وطريقة معالجته من حيث أمانة النقل والدقة في صياغتها، فالكلمة مسؤولية كما يعلم الجميع.

وأردف قائلا: إنه تم الإعداد لعدد من البرامج المختلفة والأفلام المتنوعة في المجال التلفزيوني والإذاعي لإبراز الجهود التي تقدمها هذه الدولة المباركة في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والخدمات التي توفرها لضيوف بيت الله الحرام، ومعرض عمارة وتوسعة المسجد النبوي في التعريف بجهود الدولة، وما تبذله بسخاء لأداء النسك و الزيارة بيسر وطمأنينة، وتقديم رسالة الحرمين الشريفين الدينية والتوعوية والتثقيفية بصورة عصرية، ومن الأفلام فلم زمزم وطهر بيتي وقيم وقداسة وغيرها.

وأشار إلى أنه في الجانب التقني سيجري العمل ببرنامج تطبيق الحرمين للخدمات الذكية (قاصد)، بغرض استخدام التقنية في خدمة الحرمين وقاصديهما.

وأكد الدكتور السديس أن المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، يرحبون بمختلف الحجاج من جميع دول المعمورة على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، وحرصها على تقديم أفضل الخدمات لهم وتحقيق سبل الراحة والاطمئنان ليؤدوا نسكهم بكل راحة ويسر وسهولة وأمن وأمان، وأن الرئاسة حريصة كل الحرص على تحقيق التطلعات الكريمة للقيادة الرشيدة حفظها الله في تقديم جميع الخدمات لضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.

ودعا الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الله سبحانه أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده وأمير منطقة مكة المكرمة وأمير منطقة المدينة المنورة ونائبيهما، على ما يولونه للحرمين الشريفين من رعاية فائقة وعناية بالغة، خير الجزاء وعظيم الأجر والمثوبة، وأن يجعل ذلك في موازين أعمالهم الصالحة، وأن يحفظ هذه البلاد وعقيدتها وقيادتها وأمنها وأمانها واستقرارها ورخاءها وازدهارها.