الشيك المرتجع إعدام تجاري لصاحبه

أحصى مختصون ستة أسباب أدت إلى تراجع التعامل بالشيكات المرتجعة رغم تفعيل العقوبات المنصوص عليها وتطبيق نظام المعلومات الائتمانية، مشيرين إلى انخفاض قيمها من 14 مليار ريال في 2009 إلى 1.5 مليار في 2010 بنسبة 89.3% وفقا للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، والأسباب هي:

  1. الخوف من العقوبات الجديدة التي تتضمن السجن والغرامة.
  2. منع إصدار الشيك المؤجل وتشديد العقوبة على مصدريه.
  3. بقاء الصورة الذهنية السابقة عن الشيك لدى البعض.
  4. انتشار وسائل دفع الكترونية أسهل وأسرع.
  5. تفعيل بدائل دفع مؤجل كالكمبيالات.
  6. عدم رغبة المستفيدين بالانتظار في البنوك.

صورة سلبية

يشير رجل الأعمال عبدالله القحطاني إلى أن قطاعا عريضا من التجار والناس يحمل صورة ذهنية عن الشيك كأداة للاستغلال، ويعزز هذه الصورة استمرار تسجيل هذه الشيكات حتى الآن رغم تراجعها بالفعل.
وأكد أن من يتخوفون منها لا يتعاملون بها مهما زادت شحنة الطمأنة لهم.

وسيلة قديمة

ويقول المحامي عبدالله العتيبي لا توجد ضرورة لاستخدام الشيك في ظل المشكلات الكثيرة التي ترد عليه ووجود أدوات أخرى للدفع أكثر أمانا.
وقال إن تشديد الإجراءات لن يحل المشكلة نتيجة الجهل وتباين الثقافات.

أبو النقد

أما المحامي سلمان العمري فيرى أن الشيك هو أبو النقد وأداة دفع عالمية ستستمر، ولا شك أن تفعيل الأنظمة المتعلقة بالسجن الفوري لمن يسجل شيكا مرتجعا، ووضعه في القائمة السوداء عن طريق «سمة» قلل من ارتكاب هذه الجريمة.

تطمينات

ويشدد عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى اللواء علي التميمي على أن ضبط المتلاعبين بالشيكات أمر ضروري للحفاظ على مقدرات الاقتصاد الوطني وإشاعة الثقة بين المتعاملين وجذب المستثمرين الدوليين.
وأكد ضرورة الحفاظ على اعتبار الشيك كأداة وفاء فورية وليست مؤجلة.
ويؤكد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) نبيل المبارك أن تطبيق نظام المعلومات الائتمانية في 2010 أدى إلى تراجع كبير في عدد ومبالغ الشيكات المرتجعة الذي بلغ قبل التطبيق، وتحديدا في عام 2009 نحو 176 ألف شيك بلغ إجمالي مبالغها 14 مليار ريال، لينخفض في 2010 بنسبة 89.3% إلى 1.5 مليار ريال.
وأكد أن من يصدر شيكا بدون رصيد يحكم على نفسه بالإعدام تجاريا، حيث سيوضع في القائمة السوداء ويتم تعميم اسمه وسجلاته لدى مختلف الجهات الحكومية والبنوك ومؤسسات التمويل.

5 حالات استثنائية

ويشير المحلل المالي عبدالله البراك إلى 5 حالات استثنائية يلجأ إليها المخالفون بإصدار شيكات مرتجعة:

  1. واقع تحت تأثير حالة من اليأس أو أغلقت الأبواب في وجهه ويريد أن يكسب الوقت.
  2. جاهل بالعقوبات التي يمكن أن تقع عليه.
  3. يصدره بشكل آجل بانتظار الحصول على مبلغ أو منحة من طرف ثالث.
  4. استغلال الطيبة الزائدة لدى أشخاص بتوريطهم بالتوقيع على مبالغ لمصلحة متنفذين.
  5. يبيت النية لمغادرة البلاد بشكل نهائي، وهذا يحدث عادة مع بعض المقيمين.

وأكد أن نظام المعلومات الائتمانية «سمة» قدم خدمة كبيرة في مجال إعادة الثقة للشيك كأداة وفاء فوري، حيث إنه بمجرد الإعلان عن شيك مرتجع يتم وقف جميع المعاملات لمن أصدره في جميع المصارف والمؤسسات المالية والشركات والهيئات الحكومية ويمنع من السفر.

وشدد على أن الشيك هو المعتمد لدى المحاكم.

حل 80% من المرتجعات

ويرى عضو لجنة المحامين بغرفة الشرقية الدكتور سعيد الدخيل أن الجزء الأكبر من مشكلة الشيكات المرتجعة حلت نتيجة لتفعيل الأنظمة القضائية والأمنية والائتمانية، وبقيت نسبة محدودة من المخالفات مردها إلى الجهل وعدم المبالاة أو الوقوع تحت مؤثرات غير طبيعية، أو تحت الضغط أو استغلال طيبة بعض الأشخاص.