العلاج عن بعد.. ثورة صحية في القارة الأفريقية

أفريقيا التي تهزها الأزمات الصحية تباعا وآخرها فيروس «إيبولا» الذي أودى بحياة أكثر من 11300 شخص منذ ديسمبر 2013 استطاعت أخيرا القضاء على هذا الوباء لتمنح شعوبها الأمل بحياة أفضل.
فهذه القارة التي لطالما كانت أرضية خصبة لاحتضان الأوبئة والأمراض جراء غياب البنية الصحية الملائمة، تتطلع إلى القيام بـ»ثورة صحية» من خلال اعتماد استراتيجيات «التطبيب عن بعد»، والذي يمكن من نقل البيانات الطبية الالكترونية عبر وسائط صوتية مرئية تفاعلية لتقديم استشارات عن بعد والإشراف على علاج أو حتى عمليات جراحية.
«شبكة أفريقيا الفرانكفونية (الناطقة بالفرنسية) للتطبيب عن بعد»، والتي أنشئت في 2001، من قبل مستشفيات وجامعة جنيف، بمبادرة من أطباء وطلبة من مالي وسويسرا تتصدر قائمة الفاعلين في هذا النشاط ، وقد تمكن أعضاؤها من نسج شبكة علاقات تضم الآلاف من الناشطين في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك نحو 20 بلدا أفريقيا.
الشبكة أوضحت على موقعها على شبكة الانترنت أن أفرادها يقومون بـ»متابعة طلبات المساعدة عن بعد والتي تشمل التصوير الطبي أو باستخدام الموجات فوق الصوتية أو لتقديم المشورة فيما يتعلق بالتكفل بحالة مرضية حرجة»، مضيفة أنها «أكبر شبكة للتطبيب عن بعد في أفريقيا».
الدكتور تراوري بمستشفى «ديمبال» الواقع في أدغال مالي يتابع عن بعد تدريبا في علم الأوبئة والصحة العامة بجامعة بوردو بفرنسا، وذلك بفضل ربط بشبكة الانترنيت عبر الأقمار الصناعية وأدوات تكنولوجيا المعلومات المدعومة بالألواح الشمسية.
كما تابع أيضا تدريبا عن بعد في استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية، ما يمكنه الآن من إجراء تشخيص بطريقة أكثر دقة وطلب ـ على سبيل المثال ـ رأي مختص في الأشعة موجود في باماكو دون أن يضطر إلى تكبد عناء التنقل إلى العاصمة، بحسب المصدر نفسه.