14 سدا جنبت جدة السيول المنقولة
الثلاثاء، ١٧ نوفمبر ٢٠١٥
نجح الـ14 سدا الاحترازية الرئيسية والرادفة بجدة في اختبار كفاءتها أمس خلال هطول الأمطار من حيث درء مخاطر السيول عن المحافظة، بعد أن أسهمت طاقتها الاستيعابية في احتواء مياه الأمطار المتجمعة والجارية وتصريفها عبر قنواتها إلى خارج النطاق العمراني.
وأكدت إمارة منطقة مكة المكرمة على لسان متحدثها الرسمي سلطان الدوسري نجاح كفاءة السدود الاحترازية التي تم إنشاؤها ضمن الحلول العاجلة والدائمة لدرء أخطار السيول بمحافظة جدة، لافتا إلى أن طاقتها الاستيعابية الكبيرة أسهمت في انسيابية السيول خلفها نحو قنوات التصريف.
وقال لـ»مكة» «ترتبط السدود بغرفة العمليات في مركز إدارة الأزمات والكوارث عبر كاميرات بث مباشر والتي أثبتت سلاسة حركة السيول دون حصول تجمعات كبيرة للمياه خلف تلك السدود».
وكانت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قد أعلنت في وقت سابق لـ»مكة» زوال خطر السيول عن محافظة جدة بعد الانتهاء من تغطيتها بسبعة سدود وأخرى رادفة لها ليبلغ إجمالي عددها نحو 14 سدا، قسمت جدة إلى 18 واديا.
ولفت إلى أن مشاريع درء أخطار الأمطار والسيول التي نفذتها الدولة بعد السيول التي شهدتها محافظة جدة في 1430 و1432 نتج عنها إنشاء 14 سدا احترازيا وقنوات للتصريف، إضافة لمشاريع أخرى هدفت لرفع الطاقة الاستيعابية للسدود القائمة حينها.
وبين أن طاقة السدود بعد الانتهاء من تنفيذها ارتفعت إلى 75 مليون متر مكعب بدلا عن 18 مليونا في السابق، مما أسهم في احتواء أمطار العامين الماضي والحالي، وبالتالي انتهاء المشكلة بمجرد إنجاز تلك السدود، ولكنه استدرك بالقول «إن تصريف مياه الأمطار داخل المحافظات تعمل عليه جهات أخرى والإمارة تسعى لدعم هذه الجهات للانتهاء منه».
داخل الأحياء
أمام ذلك أكد مصدر مقرب من أمانة محافظة جدة مسؤولية الأمانة حيال تصريف مياه الأمطار داخل الأحياء السكنية، بعد أن أوكلت تلك المشاريع لها، ووجود مخصصات مالية معتمدة لها.
وقال لـ»مكة» «حدثت بجدة أمس تجمعات للمياه في الأنفاق والشوارع نتيجة عدم وجود شبكات لتصريفها داخل النطاق العمراني وهي من اختصاص أمانة جدة بالمقام الأول».
ولفت إلى ضرورة التفريق بين مشاريع درء أخطار السيول والحلول الدائمة والعاجلة، وبين تصريف مياه الأمطار داخل المدينة، مبينا أن مشاريع السدود بمثابة حزام يمنع السيول المنقولة إلى داخل جدة.