البلد

وزير التجارة والاستثمار في لقاء الأعمال التونسي السعودي: الإرادة السياسية جادة في تطوير العلاقات الاقتصادية

القصبي يتوسط الوزراء التونسيين في اللقاء
أكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لجمهورية تونس، تبرز توجه الإرادة السياسية لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، لافتا إلى أن المملكة تولي علاقاتها مع تونس أهمية كبيرة خاصة الاقتصادية منها.

وقال في لقاء الأعمال التونسي السعودي الذي عقد في تونس أمس، ضمن الزيارة الرسمية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتونس»إن الزيارات المتبادلة بين البلدين خلال الأشهر الماضية تهدف إلى الدفع المطلوب للعلاقات الاقتصادية بين البلدين»، مبرزا في هذا الإطار زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إلى تونس نهاية نوفمبر الماضي التي أعقبتها زيارة دولة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد إلى الرياض.

وأضاف أن الإرادة السياسية جادة في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مزيد من التطور والنماء، داعيا رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين إلى مواكبة هذه الإرادة لقيادة البلدين وتنفيذها على أرض الواقع.

مناخ استثماري ملائم

وشدد القصبي على ضرورة توفير مناخ استثماري ملائم من أجل تحقيق نتائج مرموقة، مشيرا إلى أن تطوير الاستثمار في حد ذاته ليس هدفا، بل نتيجة حتمية لبيئة استثمارية جاذبة وأنظمة استثمارية واضحة ونتيجة حسن تسويق لهذه الفرص الاستثمارية.

وقال:» إن لتونس مكانة خاصة لدى المملكة قيادة وشعبا، داعيا الجانب التونسي إلى التعريف أكثر بالمقومات الاستثمارية الإيجابية في تونس من أجل إقناع المستثمر السعودي بالاستثمار في عدد من القطاعات التونسية الواعدة، مبينا الحرص الكبير لدى الجانب السعودي على مساعدة تونس في الاستفادة من إمكانياتها الاقتصادية وإرساء شراكة بينية تفضي إلى زيادة التبادلات التجارية بين الدولتين وفتح أسواق جديدة واعدة».

بناء شراكة حقيقية

من جانبه عبر وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي زياد العذاري في كلمته عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على زيارته الخاصة لتونس، مؤكدا أنها تعكس صدق النوايا السياسية لدى البلدين لبناء شراكة حقيقية.

وأثنى على الجهود التي يبذلها مجلس الأعمال السعودي التونسي، لتحفيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، داعيا الجانبين إلى المزيد من العمل لتحقيق نتائج ترتقي للإرادة السياسية للبلدين ولتطلعات الشعبين الشقيقين.

وتناول الإجراءات الاستثمارية الجديدة التي اتخذتها تونس لدعم الاستثمار الأجنبي لديها والاتفاقات الدولية التي وقعتها مع عدد من التكتلات الاقتصادية لخلق بيئة استثمارية واعدة تعود بالنفع على كل شركاء تونس الاستثماريين وخاصة المملكة.

مزيد من التعاون

وأكد وزير التجارة التونسي عمر الباهي أن التطور في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة وتونس تستمد ديناميكيتها من العلاقات السياسية المتينة والمتجذرة بين الدولتين.

وشدد على أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تونس على رأس وفد سياسي واقتصادي من شأنها أن تدفع إلى المزيد من التعاون بين الدولتين في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية منها. وأشار إلى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الاقتصاديين ورجال الأعمال في البلدين للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية لمستوى تطلعات القيادتين في البلدين ودخول أسواق عالمية واعدة جنبا إلى جنب.

الانفتاح على العالم

وأكد رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي بن عبدالله العبيدي على متانة العلاقات الأخوية بين المملكة وتونس التي تعبر عنها الزيارات المتبادلة على الصعيدين الرسمي والشعبي، مشيرا إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تونس خير دليل على رغبة البلدين في تعزيز هذه العلاقة والاستفادة من الروابط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تربط بينهما.

وأوضح أن المملكة تسعى من خلال رؤيتها 2030 إلى الانفتاح على دول العالم وزيادة التعاون في المجالات الاقتصادية وخلق شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والشقيقة ومن بينها تونس.

ثالث مستثمر في تونس

ولفت إلى أن المملكة تعد ثامن مستثمر على مستوى العالم، وثالث مستثمر في تونس بحجم استثمارات ناهزت الـ368 مليون دينار تونسي، متمنيا أن يتم خلال اللقاء بناء شراكات حقيقية ومطورة مع أصحاب الأعمال في تونس تنسجم مع توجهات رؤية المملكة 2030 والإرادة السياسية في البلدين لتنمية القطاع الخاص.

وعبر رئيس مجلس الغرف السعودية عن رغبة سعودية حقيقية في زيادة الاستثمارات السعودية في تونس في العديد من القطاعات، خاصة في مجالات البنية التحتية والسياحة والإنتاج الفلاحي والطاقة المتجددة وقطاعات أخرى.

الدفع بالعلاقات الاقتصادية

ورحب رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول بالوفد السعودي في تونس، مؤكدا أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تونس التي ستدفع بالعلاقات الاقتصادية وستذلل العقبات، داعيا كل الشركاء والمستثمرين من البلدين إلى العمل بكل قوة لبناء شراكة قوية تزيد من رخاء الشعبين الشقيقين.

قانون الاستثمار الجديد

واعتبر رئيس الدورة السابقة للجانب السعودي لمجلس الأعمال السعودي التونسي الدكتور سليمان العييري، انعقاد أعمال هذا الملتقى في ظروف استثنائية محفزة تزامنت مع زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تونس، مشيدا بجهود رجال وسيدات الأعمال من المملكة وتونس في سبيل بناء شراكة اقتصادية قوية.

وأشار إلى أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها تونس ومنها قانون الاستثمار الجديد تعد محفزا لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، داعيا إلى المزيد من الترتيبات التشريعية التي من شأنها خلق مناخ استثمار أكثر جاذبية وليونة.