هل تخلت تركيا عن شروطها في الحرب على داعش؟

تتناقل وسائل إعلام تركية تسريبات منقولة عن مصادر دبلوماسية في العاصمة أنقرة تردد أن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تعد متمسكة بشروطها التي طرحتها من أجل التعاون مع التحالف الدولي في الحرب البرية على تنظيم داعش.
وقالت المصادر إن التوازن بين الموقف من النظام السوري وشرط الإعلان عن التمسك بإبعاده عن السلطة يكفي للتعاون مع واشنطن في موضوع تدريب وتجهيز عناصر المعارضة السورية المعتدلة وتوجهها للقتال ضد داعش وقوات النظام السوري لأنها تقاتل أصلا هذه القوات منذ أكثر من عامين.
وأشارت المصادر إلى أن اتفاقية التعاون بين أنقرة وواشنطن في قضية تدريب عناصر المعارضة ستشمل قبول نحو 100 خبير عسكري أمريكي يتواجدون في مخيمات التدريب بموافقة رسمية، وأن عمليات التدريب ستكون إلى جانب المخيمات المنتشرة في دول الجوار السوري في ثلاثة مخيمات تركية بهدف تجهيز 15 ألف مقاتل اعتبارا من مارس المقبل.
من جانب آخر أغضب تقرير اللجنة الأممية التابعة للأمم المتحدة حول التنظيمات الإرهابية وتحديدا داعش وتنقلاته وتسليحه، القيادات السياسية التركية في الحكم بعدما أشار إلى حصول التنظيم على أسلحة مرت عبر تركيا إلى جانب تنقلات عناصره في المناطق الحدودية واستفادتهم من الأراضي التركية للانتقال بين تركيا والعراق وسوريا.
ووصف المتحدث باسم الخارجية التركية طانجو بيلغيج ما جاء في التقرير بالمزاعم التي لا أساس لها من الصحة، وأكد أن بلاده أدرجت الجماعات المتطرفة في سوريا، مثل داعش وجبهة النصرة، في قائمة المنظمات الإرهابية، وأن تركيا جزء نشيط من التحالف الدولي لمحاربة داعش، وأكدت أكثر من مرة ذلك، من خلال تعاونها مع المجتمع الدولي.
من جهته ذكر مصدر دبلوماسي تركي أن «التقرير غير موضوعي ولا يعرف كيف أعد ومن الذي أعده وما هو مصدر المعلومات الموجودة فيه».
أما النائب في حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض والدبلوماسي السابق رضا تورمان قال: إن هذا التقرير يؤكد ما رددته المعارضة التركية منذ بداية الأزمة في سوريا، ويعكس «التقارب الأيديولوجي بين العدالة وداعش» حسب وصفه.