التقنية القابلة للارتداء ستغير شكل العالم
الثلاثاء، ١٧ نوفمبر ٢٠١٥
العديد من الأشخاص استلهموا الأفكار الإبداعية من التقنية التي يستخدمونها، وهذا جعل كثيرا من عشاق التقنية في وضع تساؤل مستمر ترى ما هي الخطوة المقبلة في عالم التقنية؟
الإجابة على هذا السؤال بدأت تتضح معالمها بتطوير أجهزة تقنية يمكن ارتداؤها فإلى أي مدى ستذهب بنا تلك التقنيات الجديدة وهل ستساهم في تغير فعلي لوجه الحياة؟
انتشار سريع
منذ أعلن في الولايات المتحدة الأمريكية عن ساعة أبل بعدها ساعة سامسونج أندرويد، ظهر العديد من الساعات الذكية الأخرى من سوني وهواوي وغيرها من الشركات الأخرى التي تعد جديدة على الساحة وقامت بعضها بإصدار ربطة ذكية حول المعصم، فضلا عن نظارات قوقل التي تسعى شركات أخرى الآن بصورة سرية أو معلنة لإنتاج نظارات أخرى منافسة لها، كل هذه المؤشرات دلالة على أن التطور في التقنية الذكية ربما ينحو لمنحى آخر بعيد كل البعد عن مجرد كونه تطورا نوعيا في الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، وقد رصد موقع تكرادار بعض ملامح هذا التطور المتسارع في عالم التقنية الملبوسة، وغير التقليدية.
التقنية الرياضية موجودة بقوة
وكانت الرياضة أحد الأبواب الواسعة التي دخلت منها التقنية القابلة للارتداء لعالمنا حتى إنها سبقت غيرها من التقنيات الملبوسة بسنوات قليلة، فدائما ما تعلن الشركات الكبرى عن اهتمامها بهذا المجال مثل أبل عندما تعاونت مع شركة نايك عبر تطبيق خاص بها على أجهزتها، وسوني كذلك التي قامت باختراع ربطة معصم ذكية مشابهه لنايك، وباتت المنتجات التي تقيس معدل السعرات الحرارية في الجسم والسعرات المحروقة والدهون وعداد الكيلومترات من أهم ما يسأل عنه الزبائن. وأدى هذا التجاوب الكبير من قبل المستهلكين مع التقنيات الملبوسة إلى تحرك جدي لعمالقة صناعة الملبوسات الرياضية حول العالم مثل أديداس ونايك نحو اختراع عدة نماذج للتقنية الذكية مثل الساعة الذكية وربطة المعصم، والخواتم الذكية وكذلك الأحذية الذكية التي يرى كثيرون أنها ربما تلعب دورا محوريا كبيرا في عالم التقنية الملبوسة في الأيام المقبلة.
تقنية الملابس الصوفية
قد لا يروق لكثير من عشاق التقنية إرغام أنفسهم على ارتداء العدسات اللاصقة الذكية، وبالتالي يعمل المطورون حاليا على تطوير أنسجة وأصواف ذكية لتكون حلا مريحا وفي الوقت نفسه لا يستغنى عنه، فارتداء ملابس تدعم التقنية الذكية بالتأكيد أمر سيغير ملامح الحياة في المستقبل القريب، فالتقنية القابلة للارتداء يتوقع لها ألا تتوقف على كونها أداة لقياس العلامات الحيوية ومراقبة الحالة الصحية لمرتديها فحسب بل ستتطور لتشمل وظائف أخرى أكثر من ذلك بكثير أو حتى كونها أجهزة اتصال، ومع تطوير التقنية وإمكان إدخال إضافات على الهواتف الذكية لتكون ضد الماء أصبح بإمكانك أيضا غسل ملابسك وقبعتك الذكية التي تستمع بها بسهولة دون أن تلحق بها أي ضرر محتمل، أي أنها تقنية قابلة للغسيل أيضا.
عدسات ذكية
مثلما فوجئ العديد من المهتمين بالتقنية الحديثة بإصدار شركة قوقل لنظاراتها الذكية التي مثل ظهورها إعلانا لعصر جديد من التقنية بدأت بعض الشركات تتبع خطاها، قامت نفس الشركة بمفاجأة متابعيها بخطوة أخرى وهي إصدارها لتقنية العدسات اللاصقة الذكية، وهذه المرة التقنية تساعد الأطباء أكثر من غيرهم، فالعدسات الذكية تقوم بفحص دموع العين بغرض قياس نسبة الجلوكوز في الدم، كما أنها تعمل على إضاءة LED خافتة لعرض نسبة مستوى الجلوكوز أمام مرأى عينيك، فربما لا يفضل كثيرون ارتداء النظارة ويفضلون ارتداء العدسات التي بالتأكيد ستكون أكثر تطورا والتي تعد تكنولوجيا غير مرئية.