قمة العشرين.. توافق على رد قوي ضد الإرهاب
الاثنين، ١٦ نوفمبر ٢٠١٥سعى رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين إلى توجيه رد قوي على اعتداءات باريس الدامية وأيضا الى تجاوز خلافاتهم حول المناخ.
واختتم أمس القمة المنعقدة منذ الأحد في المنتجع الذي تحول الى حصن يحرسه 12 الف شرطي .
وطغت الاعتداءات غير المسبوقة التي شهدتها باريس مساء الجمعة على جدول أعمال قادة الدول العشرين الأكثر ثراء في العالم، الذين وقفوا دقيقة صمت السبت، ووجهوا عدة رسائل تضامنا مع فرنسا وتنديدا بالإرهاب.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برد "قوي وصارم جدا" من القمة.
وصدر عن القمة بيان مخصص للتهديد الإرهابي منفصل عن البيان الختامي على غرار ما حصل خلال قمة 2014 في أستراليا حيث صدر بيان منفصل حول وباء إيبولا.
ولا تتضمن مسودة البيان اي اشارة الى تنظيم داعش الذي تبنى اعتداءات باريس بل تتحدث عن الارهابيين بشكل عام.
ودعا البيان خصوصا الدول الاعضاء في المجموعة إلى تعزيز التعاون للحد من حرية تنقل الإرهابيين والتصدي لدعايتهم على الإنترنت وتشديد الملاحقات لمصادر تمويل الإرهابيين.
وكان وزير المالية الفرنسي ميشال سابان صرح مساء أمس الأول "علينا العمل معا لتضييق شباك المراقبة المتراخية الآن بحيث نتمكن في المستقبل من رصد تمويل الارهاب بشكل اكبر بكثير".
من جهته حذر وزير الخارجية لوران فابيوس مساء الأحد أيضا بأن "خطة العمل لا تتم في إطار قمة لمجموعة العشرين"، مبررا بذلك عدم اتخاذ المجموعة اجراءات اكبر.
إلا أن قمة أنطاليا سمحت رغم كل شيء بتحقيق تقدم كبير في ما يتعلق بسوريا حيث يحتل تنظيم داعش مساحات شاسعة.
ومساء الأحد انعزل أوباما وبوتين عن سائر المسؤولين المشاركين في القمة وعقدا لقاء على حدة استمر 35 دقيقة بث التلفزيون التركي لقطات منه.
وحرك هذا اللقاء الآمال بتحقيق اختراق في المحادثات من أجل التوصل لتسوية للنزاع بسوريا.
وعلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالقول "لا يمكننا حل مشكلة تنظيم داعش دون التوصل لاتفاق سياسي حول سوريا.
لا يزال أمامنا عمل كثير وهناك بوادر مشجعة".
وهذه البوادر هي التقدم الدبلوماسي الذي تم إحرازه في اجتماع فيينا وأيده كل من بوتين وأوباما حول ضرورة مرحلة انتقالية سياسية في سوريا.
إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول مصير الرئيس بشار الأسد الذي يحظى بدعم ثابت من روسيا وايران وتطالب الدول العربية والغربية برحيله.
وفي ظل أجواء التوافق العام التي سادت هذه القمة، كان الخلاف الأبرز حول المناخ مما يثير القلق خصوصا وأن المؤتمر الدولي حول المناخ الذي تستضيفه فرنسا سيعقد بعد بضعة أسابيع فقط.
ولم ينجح مستشارو قادة الدول قبل القمة في التوصل لمشروع نص طموح بل اكتفوا بالحد الأدنى في مسودة البيان الختامي.
وبحسب المسودة فإن قمة مجموعة العشرين ستتعهد التوصل إلى اتفاق في باريس يحترم هدف الحد من ارتفاع حرارة الغلاف الجوي بدرجتين مئويتين فقط، وهو ما لم يكن واردا في صيغة سابقة.
واخيرا، يتعين على قمة مجموعة العشرين وضع اللمسات الأخيرة على خطة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا للتصدي لتهرب بعض الشركات المتعددة الجنسيات من الضرائب.