السوق السوداء وسيلة المتمردين للجباية
الاثنين، ١٦ نوفمبر ٢٠١٥
مع ازدهار السوق السوداء في اليمن تتكشف ادعاءات المتمردين في أن هناك حصارا مفروضا على البلاد، حيث يعمد الحوثيون إلى إخفاء المشتقات النفطية وبيعها على تجار السوق السوداء في المحافظات اليمنية التي تقع تحت سيطرتهم للحصول على أرباح لتمويل حروبهم، بالإضافة إلى الفساد الذي يمارسونه.
وكشف الصحفي الاقتصادي محمد العبسي وجود 120 ألف طن ديزل و126 ألف طن بنزين منها 30 ألف طن فرغت في منشآت شركة النفط اليمنية بميناء الحديدة، مشيرا إلى أنها لو عبئت وفرغت أولا بأول لن يكون هناك سوداء.
وأوضح العبسي أن النفط الذي وزع في المحافظات عبارة عن كمية قليلة تتراوح بين ستة آلاف إلى خمسة عشر ألف طن، وتكفي لأسبوع تقريبا.
ادعاء الحصار
منذ بداية الحرب يبرر المتمردون الحوثيون عن سبب اختفاء المشتقات النفطية، بسبب وجود حصار مفروض على اليمن من قبل دول التحالف وهو ما يكذبه توفرها في السوق السوداء بكميات كبيرة.
في هذا السياق يقول الصحفي محمد العبسي «لا وجود لأزمة والحصار عبارة ترهات يروج لها لصوص وأباطرة السوق السوداء ومعهم مجموعة من موظفي الدولة عديمي الضمير الذين يستغلون صبر الشعب على المأساة».
توفر المشتقات النفطية
وكان ناشطون قد نشروا قبل أيام قوائم بشاحنات نقل المشتقات النفطية ومسارها وكمياتها، وفي المقابل شوهدت خلال اليومين الماضيين طوابير السيارات أمام محطات البنزين؛ وظهور بائعي السوق السوداء المتجولين في كل الشوارع، مما فاقم معاناة الناس ومآسيهم.
وبحسب مراقبين، فإن المشتقات النفطية تعتبر أحد الإيرادات الأكثر أهمية للمتمردين الحوثيين في البلاد، حيث يعمدون إلى التعامل مع تجار السوق السوداء لبيعها عليهم بأسعار مرتفعة بخلاف السعر الرسمي المعلن، وبالتالي يتحمل المواطن تكاليف هذا الارتفاع الباهظ في الشراء، ويتخذ منها الحوثيون وسيلة جباية لتمويل حروبهم.