البلد

خادم الحرمين: سنواصل محاربة الإرهاب وغسل الأموال بلا هوادة

قال خلال ترؤسه وفد المملكة في القمة العربية الأوروبية الأولى بشرم الشيخ إن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للدول العربية

الملك سلمان وعبدالفتاح السيسي ودونالد توسك خلال القمة في شرم الشيخ اليوم (واس)
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رئيس وفد المملكة رئيس القمة العربية العادية التاسعة والعشرين في القمة العربية الأوروبية الأولى اليوم في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، على أهمية مواصلة العمل المشترك في محاربة الإرهاب وغسل الأموال بلا هوادة ولا تساهل.

وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز: إن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للدول العربية، وفي القمة الأخيرة لقادة الدول العربية التي استضافتها المملكة، والتي أسميناها 'قمة القدس'، أعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216، مبينا أن ما يقوم به النظام الإيراني من دعم للميليشيات وغيرها في المنطقة، وممارساته العدوانية وتدخلاته السافرة في شؤون الدول الأخرى يتطلب موقفا دوليا موحدا لحمله على الالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي ووضع حد لبرنامجه النووي والباليستي.

مواجهة الإرهاب فكريا وأمنيا

وكانت الجلسة الافتتاحية بدأت تحت عنوان 'في استقرارنا .. نستثمر'، برئاسة مشتركة بين رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

وقال السيسي في كلمته 'إننا نحتاج إلى مقاربة موحدة شاملة لمواجهة الإرهاب فكريا وأمنيا'.

وأكد على ضرورة مواجهة ما يفرضه الواقع من تحديات، وعلى رأسها تفاقم ظاهرة الهجرة وتنامي خطر الإرهاب.

وأضاف أن التغلب على تلك التحديات بجهود فردية أصبح أمرا يصعب تحقيقه، فلقد ارتبطت الدول العربية والاتحاد الأوروبي بأواصر من العلاقات التاريخية من التعاون، استند على اعتبارات القرب الجغرافي والامتداد الثقافي والمصالح المتبادلة، والقيم المشتركة والرغبة الصادقة التي ستظل تجمعنا سويا من أجل إحلال السلام والاستقرار.

كلمة خادم الحرمين الشريفين:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي رؤساء وفود الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي

فخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية

السيد دونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي

الحضور الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لي أن أتقدم ببالغ الشكر والتقدير لفخامة أخي الرئيس عبدالفتاح السيسي على استضافة هذه القمة، متمنيا لها النجاح والتوفيق.

ومشيدا بالعلاقات التاريخية بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي بأبعادها المختلفة السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية ومتطلعا معكم إلى أن تسهم هذه القمة في تعزيزها في جميع المجالات لتحقيق مصالحنا المشتركة.

الحضور الكرام:

إن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للدول العربية، وفي القمة الأخيرة لقادة الدول العربية التي استضافتها المملكة العربية السعودية، والتي أسميناها 'قمة القدس'، أعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وإن حل القضية الفلسطينية مهم ليس فقط لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وإنما للاستقرار العالمي وأوروبا على وجه الخصوص، وفي هذا الشأن فإننا نثمن الجهود الأوروبية لإيجاد حل عادل لهذه القضية.

الحضور الكرام:

إن المملكة تؤكد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216 .

المملكة تؤكد على أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل دعم الشرعية اليمنية وحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية الانقلابية المدعومة من إيران على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي.

لقد بذلت المملكة في سبيل إنجاح مشاورات السويد جهودا كبيرة، وتدعو إلى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في تلك المشاورات بكل دقة وتحميل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران المسؤولية عن الوضع القائم في اليمن وإدانة ما تقوم به من إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع والمنشأ تجاه مدن المملكة العربية السعودية والتي بلغ عددها أكثر من 200 صاروخ إضافة إلى أنشطتها المزعزعة لأمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر والتي تشكل تهديدا مباشرا وخطيرا لأمننا جميعا وإن ما يقوم به النظام الإيراني من دعم لهذه الميليشيات وغيرها في المنطقة، وممارساته العدوانية وتدخلاته السافرة في شؤون الدول الأخرى يتطلب موقفا دوليا موحدا لحمله على الالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي ووضع حد لبرنامجه النووي والباليستي.

إن الالتزام بالمعاهدات والأعراف والقرارات الدولية هو الأساس الذي يبنى عليه حل النزاعات الدولية ونجدد دعوتنا للحل السياسي للأزمات التي تمر بها بعض دولنا العربية وفقا للمرجعيات الدولية في هذا الشأن، ونثمن الجهود الأوروبية الداعمة لذلك.

الحضور الكرام :

لقد عانت المملكة العربية السعودية، شأنها شأن الكثير من الدول الأخرى من الإرهاب، وقادت العديد من الجهود الدولية الرائدة لمحاربته على كافة الأصعدة بما في ذلك تجفيف منابعه الفكرية والتمويلية، وأثمر التعاون الأمني المشترك مع العديد من الدول عن إحباط العديد من المحاولات الإرهابية الآثمة، وإننا نؤكد على أهمية مواصلة العمل المشترك في محاربة الإرهاب وغسل الأموال بلا هوادة ولا تساهل.

إننا نؤمن بأن قضايا اللاجئين والمهاجرين والنازحين من بلدانهم بسبب مآسي الحروب والنزاعات هي على رأس القضايا الإنسانية الملحة ونأمل أن تنجح هذه القمة في المساعدة على إيجاد حلول لها ومن منطلق المبادئ والثوابت الإسلامية والعربية فإننا لا نتهاون ولا نتأخر في تأدية واجباتنا الإنسانية تجاه الأزمات التي يعاني منها العديد من دول وشعوب المنطقة والعالم دون تمييز ديني أو عرقي فقد قدمت المملكة مساعدات تتجاوز 35 مليار دولار لأكثر من80 دولة في المجالات الإنسانية والخيرية والتنموية.

إن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستقيم دون احترام كامل لسيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وإن الميل عن هذه المبادئ الراسخة في العلاقات الدولية من شأنه أن يؤثر على تحقيق التعايش والتعاون المشترك الذي تصبو إليه شعوب العالم وإن ما يعزز اهتمامنا بهذه القمة هي رغبة الجانبين في تعزيز علاقاتنا على مختلف الأصعدة وفق هذه المبادئ وإن من مسؤوليتنا جميعا ـ تجاه شعوبنا وأجيالنا القادمة - أن نعمل على بناء شراكة حقيقية بين الدول العربية والدول الأوروبية تستلهم من تجارب الماضي خططا للحاضر، ومن تحديات الحاضر فرصا للمستقبل.

والسلام عليكم ورحمة وبركاته.

عناوين

نؤكد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن

ما يقوم به النظام الإيراني من ممارسات عدوانية وتدخلات سافرة في شؤون الدول الأخرى يتطلب موقفا دوليا موحدا

نعمل على بناء شراكة حقيقية بين الدول العربية والأوروبية لمستقبل أجيالنا

نجدد دعوتنا للحل السياسي لأزمات بعض دولنا العربية وفقا للمرجعيات الدولية

أعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.