لا شهادة لكسالى الهندسة والحاسب

تخرج الجامعات السعودية هذا العام الدفعة الأولى من خريجي الهندسة والحاسب الآلي دون طالب واحد يحمل تقدير مقبول، أخذا بتوصية الهيئة الأمريكية للاعتماد الهندسي التي أوصت في 2010 بأن أي برنامج هندسي يخرج طلبة بتقدير يقل عن جيد أو بمعدل تراكمي أقل من 2.75 من 5 لن يحصل على اعتماد دولي، وذلك بحسب ما أوضحه لـ»مكة» الأمين العام للهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي الدكتور سعد الزهراني.
وقال الزهراني إنه لا يمكن للخريج السعودي العمل بشهادته الهندسية خارج السعودية، مبينا أن برامج الهندسة في الجامعات السعودية بدأت تطبيق توصية لهيئة (الابت) للاعتماد الهندسي بعدم تخريج أي طالب هندسة بتقدير يقل عن جيد.
وأوضح عميد كلية الهندسة في جامعة الملك سعود المهندس خالد الحميضي لـ»مكة» أن تطبيق هذا القرار أتاح للطلاب الذين يظهرون ضعفا في المستوى الخروج من كلية الهندسة والتحويل لكليات أخرى، وساعد على اختيار أفضل الطلاب بعد السنة التحضيرية الأولى في الجامعة، وقلص عدد الطلاب الذين لا يتمكنون من التخرج في تخصص الهندسة، بحيث لا يتجاوزون 10% من الطلاب المقبولين في الهندسة، أما الطلاب الذين ينخفض معدلهم التراكمي إلى أقل من جيد فإن الكلية تدرس الآن تخريجهم مع اشتراط حصولهم على دبلوم أو دراسة مقررات إضافية أو حلول أخرى، مبينا أن هذا القرار سيقلل خريجي الهندسة السعوديين بنسبة بسيطة.
وأشار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين الدكتور جميل البقعاوي في حديثه لـ»مكة» إلى أن القرار سيكون له أثر ممتاز في رفع كفاءة الكوادر الهندسية السعودية، لكنه رأى أن نقص العدد يعد مشكلة في ظل معرفتنا بأن خريجي الهندسة في السعودية لا يشكلون سوى 4% من مجموع الخريجين، مقابل 20% في دول متقدمة، لافتا إلى أن عدد المهندسين السعوديين يبلغ 35 ألفا مقابل 200 ألف مهندس أجنبي، ما يتطلب التوسع في قبول الطلبة السعوديين في كليات الهندسة مع الحفاظ على الجودة واعتماد الكادر الهندسي الذي سيزيد من جاذبية قطاع الهندسة للطلبة، وتشجيع الطلبة على التخصص كمهندسين مساعدين (فنيين).