كاميرون: الفجوة بشأن مستقبل الأسد تقلصت

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الطريق الوحيد للتعامل مع تنظيم داعش هو التسوية السياسية في سورية. وأضاف في تصريحات إذاعية أنه رغم أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا تتشارك نفس الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في القضاء على داعش، إلا أنها لا تزال مختلفة بشأن الأساليب والدور التالي للرئيس بشار الأسد. وقال إنه رغم الخلافات فإن «هناك أمرا واحدا نتفق عليه، وهو أننا سنكون أكثر أمنا في روسيا، وأكثر أمنا في بريطانيا إذا ما دمرنا تنظيم داعش».
وأوضح أن الاختلافات في الرأي بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد كبيرة، لكن الفجوة تقلصت على ما يبدو، مضيفا أن هناك آمالا بأن تسير العملية بوتيرة أسرع.
وفي مؤتمر صحفي أثناء قمة مجموعة العشرين في تركيا قال كاميرون للرئيس الروسي فلاديمير إن قصف المعارضة المعتدلة في سوريا «خطأ». وأضاف «كانت الفجوة كبيرة بيننا نحن الذين نعتقد أن الأسد يجب أن يرحل فورا، وأمثال الرئيس بوتين الذين يدعمونه ويواصلون دعمه. أعتقد أن الفجوة تقلصت. أتمنى أن نتمكن من سد الفجوة بشكل أكبر، لكن الأمر يتطلب حلا وسطا بين الجانبين.»
من جهة أخرى أعلن كاميرون أن بريطانيا ستزيد عدد العاملين في وكالاتها الأمنية بنسبة 15% وستضاعف الإنفاق على أمن الطيران لمواجهة خطر الإسلاميين المتشددين المتزايد.
وقال كاميرون لإذاعة بي. بي. سي. من منتجع بيليك في تركيا «نحن نعرف أن هذه الخلايا تعمل في سوريا وتحاول دفع الناس إلى التطرف في بلادنا ثم ترسلهم على الأرجح لتنفيذ هجمات». وأضاف «أجهزة الأمن والمخابرات لدينا منعت نحو 7 هجمات في الأشهر الستة الأخيرة أو هجمات مزمعة على نطاق صغير. وهذا أحد الأسباب التي من أجلها نعزز أجهزة الأمن والمخابرات».
وقال إن بريطانيا واجهت صراع جيل يتطلب مزيدا من العاملين للتعامل معه.
وذكرت الحكومة أنها ستمول إضافة 1900 ضابط لجهاز المخابرات الداخلية (إم.آي.5)، وجهاز المخابرات البريطاني (إم.آي.6)، ومقر الاتصالات الحكومية، في إطار مراجعة أمنية ودفاعية أوسع لمدة خمس سنوات تعلن في 23 نوفمبر.
وأمر كاميرون أيضا بمراجعة سريعة للأمن في مطارات عدة بالعالم، خاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك المطارات التي يستخدمها عدد كبير من البريطانيين. وقال إنه يعتزم زيادة الإنفاق الحكومي على أمن الطيران إلى أكثر من ضعف حجمه الحالي، وهو نحو تسعة ملايين جنيه إسترليني (13.70 مليون دولار) سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وسيزيد التمويل الجديد من خبراء أمن الطيران لتقييم الأمن في المطارات حول العالم بشكل منتظم، علاوة على تقديم النصيحة والتدريب والمعدات للدول الأخرى لمساعدتها على زيادة الأمن في المطارات. وقالت الحكومة إن بريطانيا ستمول أيضا الأبحاث في مجال تكنولوجيا الفحص ورصد التهديدات الجديدة.