تجاهل إيراني وإسرائيلي لمخاوف العرب من بوشهر وديمونا
الأحد، ١٥ نوفمبر ٢٠١٥
على الرغم من المساعي التي بذلتها جامعة الدول العربية من خلال إحدى لجانها الفنية لإقناع طهران وتل أبيب بمشروعية مخاوف دول الخليج ودول الشام من خطر مفاعلي بوشهر الإيراني وديمونا الإسرائيلي وخطر سباق التسلح النووي على المنطقة إلا أن تلك المساعي لم تنجح في تحقيق أهدافها، ولم تجد إلا آذانا صماء.
وأوضح وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير الدكتور تركي بن محمد في رده على سؤال لـ»مكة» على هامش تجمع وطني يناقش كيفية الحماية من خطر المواد النووية أن تلك الدول (إيران وإسرائيل) لم تستجب للجهد الذي بذلته اللجنة الفنية بجامعة الدول العربية، وكانت تسعى من خلاله لإيضاح خطر سباق التسلح على أمن المنطقة، وهواجس الدول الخليجية والعربية من مفاعلي بوشهر وديمونا، وتحديدا الأول، لكونه يقع على منطقة نشطة زلزاليا.
وقال «للأسف إسرائيل امتلكت سلاحا نوويا، وإيران في طريقها للسعي نحو امتلاك هذا السلاح، وعلينا أن نسعى لإقناع هذه الدول بأن الأمن والاستقرار لن يتأتى بامتلاك سلاح فتاك، بل يتأتى عن طريق التعاون الصادق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والحرص على المصالح المشتركة والحيوية».
وبدا الترحيب الحذر تجاه الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع دول (5+1) حاضرا في تصريحات وكيل الخارجية السعودية، والذي قال «نحن نبارك هذه الاتفاقية، لأننا مع أي جهد يؤدي لمنع انتشار السلاح النووي، ولكننا في نفس الوقت يجب أن نكون واعين لأي مخاطر أو تهديدات قد تحصل منها»، مشددا على ضرورة ألا تكون الاتفاقية محدودة التوقيت كما هو الحال في الصيغة التي توصلت إليها الأطراف المعنية، لأن من شأن هذا أن يخلق مشكلة بعد ذلك.
وبدأت الرياض أمس بخطوة عملية متقدمة باحتضانها ورشة عمل هي الأولى على المستوى الوطني لبحث الحماية من المواد النووية والإشعاعية والكيميائية، بدعم من منظمة الأمم المتحدة ومبادرة الاتحاد الأوروبي لمراكز التميز.
وتعد السعودية واحدة من 52 دولة حول العالم، تنضم إلى مبادرة الاتحاد الأوروبي لمراكز التميز الخاصة بالحد من خطر المواد النووية والإشعاعية والكيميائية.
وكان لافتا من خلال العرض الذي قدمه سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية آدم كولاخ أن إيران ليست مدرجة ضمن الدول التي تتشارك مع الاتحاد الأوروبي في هواجس الحد والحماية من الأخطار النووية.
كولاخ، وفي رده على سؤال لـ»مكة» حول أسباب عدم انخراط إيران في الجهد الأوروبي القائم على الرغم من أنها مصنفة كدولة نووية، قال «نحن نشجع إيران على الانضمام إلى هذه المبادرة، ومن باب أولى أن تكون مع مجموعة الدول، وسنعمل على ذلك».
وفي ذات السياق برر المنسق الإقليمي لمبادرة الاتحاد الأوروبي لمراكز التميز عادل رضواني في تصريح لـ»مكة» أسباب عدم انضمام إيران لمبادرة المجموعة الأوروبية، بأن المشاركة في مثل هذا العمل أمر طوعي، وليست إلزاميا على الدول.
ما هي مبادرة الاتحاد الأوروبي لمراكز التميز؟
هي مبادرة أوروبية لحماية دول الاتحاد من المواد الكيميائية والبيولوجية والنووية والمشعة.
- تم إطلاقها في عام 2010
- تضم دول الاتحاد الأوروبي الـ28
- انضمت لها لاحقا 52 دولة عبر 8 مراكز أنشئت في:
- 1 المغرب (دول غرب أفريقيا)
- 2 الجزائر (دول شمال أفريقيا ودول الساحل)
- 3 نيروبي (أفريقيا الشرقية والوسطى)
- 4 القوقاز – تبليسي (10 دول)
- 5 الأردن (تغطي الأردن والعراق ولبنان – ولاحقا سوريا ومصر وليبيا)
- 6 الفلبين (جنوب شرقي آسيا)
- 7 أبوظبي (دول الخليج)
- 8 طاجاكستان (آسيا الوسطى)
صدى تفجيرات باريس يصل الرياض
فرضت التفجيرات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس نفسها وبقوة على مشهد الورشة الوطنية الأولى التي تعقدها السعودية لخبرائها للحماية من خطر المواد النووية والإشعاعية، بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة لأبحاث الجريمة والعدالة والمبادرة الأوروبية لمراكز التميز للحماية من خطر تلك المواد.
وأدان وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد بشدة تلك التفجيرات والهجمات، واصفا إياها بـ»الهمجية».
بدوره ضم سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية آدم كولاخ صوته لصوت الأمير تركي بن محمد. وقال «تلك الأحداث تؤكد على ضرورة أن يكون بيننا أكثر من تعاون وأكثر من تفاهم في هذا المجال».