توحيد معايير الصكوك يعزز من قدرات إصدارها

دعا الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي مازن الناهض المؤسسات الإسلامية، خاصة في الكويت إلى أن توحيد معايير إصدار المنتجات والتمويل مما يسهل عليها الدخول في إصدار مشترك بدلا من مواجهة فروق بين هيئات الرقابة الشرعية التي يسمح بعضها بذلك فيما البعض الآخر لا يوافق ويفقدها ميزة اتخاذ خطوات موحدة رغم أن طبيعتها إسلامية.
وأشار إلى الوضع في الكويت وقال: "على الرغم من تاريخ الكويت الطويل في التمويل الإسلامي، لكن لا تزال هناك عقبات تشريعية ومطالب بتعديل بعض التنظيمات بمساعدة بنك الكويت المركزي"، لافتا إلى أن نتيجة لتلك المصاعب تضطر بعض الجهات الراغبة في إصدار الصكوك إلى الذهاب نحو دول أخرى عوضا عن الكويت.
ونوه إلى أن هذا النموذج قابل للتكرار من خلال طرح صكوك في بلدان أخرى، مما يساهم في تنويع مصادر التمويل من دون الاعتماد على السندات التقليدية وحدها.
وبشأن الصكوك الإسلامية أرجع الناهض سبب ابتعاد أغلب المستثمرين عنها، ولجوئهم للسندات إلى عدم فهمهم بها وعدم توفرها في الأسواق المالية مقارنة بالسندات، أكد ذلك.
وأضاف أن فرض الضريبة على معاملات الصكوك بشكل عام وهي في حالة عدم التواجد بشكل بارز في الأسواق المالية، من شأنه يزيد من تكلفتها ويفقدها الميزات التنافسية مقابل السندات.
مؤكدا أن أداء الصكوك يعد أفضل من حيث المخاطر، وهي أكثر أمنا لحائزيها.
وأشار ممثل بنك البحرين المركزي خالد حمد إلى تأثير وجود مختصين في الشريعة الإسلامية يعارضون نظام التمويل الإسلامي ويجذبون إلى صفهم كثيرا من المقتنعين بآرائهم، مشيرا إلى أن توسع التمويل الإسلامي يتطلب قبولا من الدارسين والجمهور.
وتابع: "علينا دراسة أسباب عزوف بعض العملاء عن التمويل الإسلامي وإيجاد الحلول التي تلبي متطلباتهم وتجذبهم، وعلينا أن نعترف بأن التمويل الإسلامي له ما له وعليه ما عليه، ويهدف فقط إلى تقديم خدمة للجمهور بعيدا عن الأسباب الدينية".
من جهته نوه الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا جاسم أحمد إلى الاختلاف بين المدارس التمويلية بين التقليدي والإسلامي، مشددا على ضرورة تعاون المختصين ودارسي الشريعة بالتعاون لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه القطاع.
وأشار إلى أن إصدار الصكوك يساهم في إيجاد أدوات مالية إسلامية توفر أوراقا مالية تتسم بالسيولة، داعيا كل البلدان التي تتبنى التمويل الإسلامي إلى ابتكار أدوات أكثر تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
ولفت والي بنك المغرب عبداللطيف الجواهري إلى أن بلاده شهدت دخول التمويل الإسلامي حديثا، وأنها ستبدأ في فتح تراخيص له من خلال تحديد جهة واحدة تتولى المسؤولية لتطابق البنوك مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأنه يجري إعداد الكوادر المناسبة للقطاع.