من يحمي التربية الخاصة من العبث؟
الأربعاء، ١٢ فبراير ٢٠١٤
عندما تتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام فهم فئة موجودة في المجتمع لا ننكر وجودها في أي دولة من دول العالم، إذا بداية نتفق أن وجودهم ليس بعيب ولا خطأ ولا مصيبة ولا كارثة بل هو الوضع الطبيعي وإرادة الله عز وجل
وعندما تكون هذه الفئة أمانة على عاتق وزارة التربية والتعليم، وترحب الوزارة بهذه الأمانة وتتبنى الوصول بهم إلى أعلى قدرة ممكنة للفرد وتكون ميزانية التربية والتعليم هي الأعلى بين الوزارات وربما تعادل ميزانية 4 أو 5 من الوزارات مجتمعة!وعندما أدت وزارة التعليم العالي دورها المطلوب تجاه هذه الفئات آملة تخريج دفعات متتالية من جميع مناطق المملكة مهيأة بشكل كامل والنهوض بذوي الاحتياجات الخاصة واحتضانهم في صدر المجتمع ليكون خريج التربية الخاصة طموحا ومستعدا للخدمة وينتظر راية الانطلاق
جميع المعطيات السابقة هي معطيات تشير إلى أن النتائج يفترض أن تكون نتائج نموذجية فيما يخص التربية الخاصة والتعليم الخاص بالمملكة، ولكن النتيجة كانت معاكسة لهذه المعطيات!! إذا أين الخلل؟عندما يرفع مديرو مكاتب التعليم بالمناطق المختلفة احتياجا لا يشكل سوى قطرة من بحر الاحتياج الحقيقي فهذا خلل
وإذا كان عذر مكتب التعليم بمنطقة ما في عدم رفع احتياج التربية الخاصة السنوي هو الانشغال بالنقل وكأنه يعمل بلا موظفين فهذا خلل آخر
وفي الوقت الذي نسلم فيه من هذا وذاك يكون الخلل عندما يتغاضى بعض المسؤولين في وزارة التربية والتعليم عن احتياج المناطق التي تطالب بمعلمي التربية الخاصة فإذا احتاجت المنطقة 40 معلما أو أقل أو أكثر تكون النتيجة ربع العدد، فترفع وزارة التربية إلى وزارة الخدمة المدنية التي بدورها تقوم بحملة تخفيضات ليصل العدد إلى نصف ما رفعته وزارة التربية والتعليم! أليس ذلك يتجاوز الخلل إلى ما هو أشد وأكبر من الخلل؟وليت الأمر توقف إلى هذا الحد، بل يخرج مسؤول ليقول إن هناك من هو مهيأ وجاهز لسد الاحتياج الذي لا يكاد يذكر وكل ما ينقص معلم الرياضيات والعلوم واللغة العربية هو (دورة أو ورشة عمل) ثم يتم تحويله لمعلم تربية خاصة!!لا أعلم حقيقة ما هي الشهادات المطلوبة للحصول على منصب في التربية الخاصة يتيح للبعض العبث بالتعليم الخاص كيفما يشاء؟كل ما أعرفه أن ما يحدث للتعليم الخاص وخريجي التربية الخاصة بالمملكة هو المعنى الحقيقي لمصطلح الاستهتار
ويداهمني أحيانا ذلك الشك بأن هناك من يتمنى أن تشطب التربية الخاصة وأن والتعليم الخاص لم يفتح، وكأنهم يصرفون أموالهم الخاصة في هذه الأمور السخيفة من وجهة نظرهم والتي لا تقدم ولا تؤخر وليس لها معنى في حياتهم
اليوم عندما نرى الفيصل وزيرا للتربية والتعليم، ولذلك فنحن نفتح باب التفاؤل على مصراعيه وننتظره، وكلنا أمل بأن ينتشل وضع التربية الخاصة والتعليم الخاص في المملكة من قاع الاستهتار إلى قمة النجاح، فانتظروا إني معكم من المنتظرين