نداء دولي لوقف عمليات إبادة جماعية في بانجي

طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون من فرنسا النظر في إرسال قوات إضافية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى لأن الاستجابة الدولية للأزمة “لا تتوافق حتى الآن مع مدى خطورة الوضع”
وقال بان أمس الأول إن أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين لا تزال تتصاعد وإنه قلق بشدة من أن العنف في المستعمرة الفرنسية السابقة قد يتحول لإبادة جماعية
ونزح نحو مليون شخص أو ربع سكان البلاد بسبب القتال منذ استولت جماعة سيليكا المتمردة التي يغلب عليها المسلمون على السلطة في البلاد ذات الأغلبية المسيحية في مارس العام الماضي
وقتل ما لا يقل عن 2000 شخص
وقال بان للصحفيين “الوحشية الطائفية تغير التركيبة السكانية في البلاد
يجب علينا بذل المزيد من الجهد لمنع ارتكاب المزيد من الفظائع ولحماية المدنيين واستعادة النظام والقانون وتقديم المساعدات الإنسانية والحفاظ على تماسك البلاد”
وأضاف “يجب أن تكون الاستجابة الدولية قوية بنشر قوات معقولة
يجب أن تكون سريعة إذا أردنا الحيلولة دون وقوع السيناريو الأسوأ”
ومن المقرر أن يقدم بان تقريرا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مارس المقبل عن خيارات تحويل قوات حفظ السلام الحالية التابعة للاتحاد الأفريقي إلى عملية للأمم المتحدة
وأرسلت فرنسا 1600 جندي إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في ديسمبر الماضي لمساعدة نحو خمسة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بينما وافق الاتحاد الأوروبي على إرسال نحو 500 جندي
وقال بان إن كاثرين سامبا بانزا الرئيسة الموقتة لجمهورية أفريقيا الوسطى طلبت رسميا عملية للأمم المتحدة لكنه أضاف أنه حتى لو بدا أن نشر قوة تابعة للأمم المتحدة “ضروريا على نحو متزايد” فإن ذلك سيستغرق وقتا طويلا
ودعا بان الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع بنشر عمليته العسكرية، مشيرا إلى أنه تحدث مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وطالب فرنسا بدراسة نشر قوات إضافية
وفي السياق، وصل وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أمس إلى بانجي في زيارة مخصصة للأزمة الأمنية والإنسانية في أفريقيا الوسطى التي لم يؤد انتشار القوات الدولية إلى حلها حتى الآن
وخلال هذه الزيارة التي تستغرق بضع ساعات وتشكل المحطة الأخيرة من جولة في عدد من دول وسط أفريقيا، سيلتقي لودريان الجنود الفرنسيين المشاركين في عملية سنغاريس والرئيسة الانتقالية لأفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا
وهي الزيارة الثالثة لوزير الدفاع الفرنسي إلى بانجي منذ بدء عملية سنغاريس في 5 ديسمبر الماضي
وكان لودريان صعد أمس الأول في برازافيل اللهجة ضد الميليشيات في أفريقيا الوسطى، مؤكدا أن القوات الدولية مستعدة لوقف هذه الممارسات “بالقوة إذا احتاج الأمر”
وقال “يجب أن تكف عن ذلك كل الميليشيات التي تقوم اليوم بهذه الممارسات وترتكب جرائم القتل”، داعيا القوات الفرنسية الأفريقية إلى “تطبيق قرارات الأمم المتحدة بالقوة إذا احتاج الأمر”