مواطن أم ساكن؟!
الأربعاء، ١٢ فبراير ٢٠١٤• من يتجول بالقرب من البحر يشاهد هذه المشاريع الجبارة من المباني والإنشاءات.. فإذا كانت هذه المشاريع من أجل المواطن.. فمن هو المواطن الذي يستطيع أن يصرف في ليلة واحدة آلاف الريالات بين إيجار سكن ووجبات معتدلة وترفيه لأطفاله وليوم واحد فقط؟!
وافترضوا أن هذا المواطن من بسطاء الناس (سائق تاكسي، جندي، صحفي، مدرس، سمكري، مراسل، موظف صادر ووارد).. فكيف يمكن لهذه الفئة يا سادة أن تستمتع بهذه المشاريع الترفيهية؟! وقبل الترفيهية علينا أن نؤمن للمواطن المشاريع الضرورية (سكن، صحة، مدارس، ماء، كهرباء، صرف صحي، هاتف.. إلخ) بأسعار يستطيعها وبدون رسوم.. هذه الرسوم التي كسرت ظهورنا.
• نحن بدون هذه المواصفات البسيطة من الحياة سكان ولسنا مواطنين.. فالمواطنة هي نقطة توازن بين الحق الذي للإنسان والالتزام الذي عليه.
• المواطن هو من يجد على أرضه سقفا يستظل به.. وماء وكهرباء وكل الخدمات الضرورية.. ومدارس لأبنائه وبناته وعلاجا فعليا وغيرها بأيسر السبل وأرخصها.
• وللأسف فإننا نشاهد قصوراً ومساحات تزحف إلى المساحات التي تجاورها لتزداد اتساعاً سواء كانت شوارع أو حدائق لتضاف إلى مساحات هذه القصور.. ,لدي سؤال؟!
• البحر لمن؟!
لله أولاً وللناس ثانياً.. وما نشاهده من مشاريع مطلة على البحر سواء سكنية أو ترفيهية ليس للمواطن صلة بها.. انتبهوا أنا أتكلم عن المواطن البسيط.
• شيء آخر: مساحات بلا حدود كُتب عليها «أملاك فلان. نحذر من إلقاء النفايات ومخلفات العمائر.. هذه المساحات كيف حصل عليها؟!
إن اشتراها فكم دفع ثمناً لها ومن أين؟!
إن جاءته هبة أو منحة فلماذا هو؟!
وكيف عرف موقعها؟!
وحدودها وسعرها؟!
مواطنون تقدموا للحصول على منح ولم تتجاوز في أعظمها (400) متر مربع ولكن أين؟!
في وديان أو أطراف الحياة أو رؤوس الجبال.. وآخرون ما شاء الله.. ولا أقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله.
ورزقي على الله.
almiman.t@makkahnp.com