فائزة نوبل للآداب: أستغرق 10 سنوات لكتابة رواية واحدة

أكدت الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا اليكسييفيتش الفائزة بجائزة نوبل للآداب هذا العام أنها حريصة على نقل معاناة أبناء شعبها في ظل الأنظمة الاستبدادية، موضحة أن اعتمادها في رواياتها على شهادات الناس يستغرق في إنجازها مدة ما بين سبعة وعشرة أعوام.
وتذكر سفيتلانا اليكسييفيتش أنها حريصة على نقل أصوات الناس المنسيين الذين عانوا المآسي الكبرى خلال العهد السوفيتي وحتى نهاية القرن الماضي (الحرب العالمية الثانية وحرب أفغانستان والكارثة النووية في تشرنوبيل وانهيار الاتحاد السوفيتي)، إلا أنها لا تبدي أي شعور بالحنين إلى تلك الحقبة رغم عدم رضاها عن الواقع الحاضر.
وتضيف «منذ الإعلان في الثامن من أكتوبر الماضي عن نيلي جائزة نوبل للآداب التي ستتسلمها والناس في بيلاروسيا يقبلون علي ويتواصلون معي بشكل مستمر يتحاورون معي ويلتقطون الصور».
وعن موقف الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو قالت «كل الأمور باقية على حالها» وأضافت «لوكاشنكو سارع إلى الإعلان بأنني أسعى لتشويه صورة الشعب الروسي».
وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا وبيلاروسيا محكومتين بالعيش في ظل أنظمة استبدادية بعد نحو قرن من حكم النظام الشيوعي، تؤكد سفيتلانا اليكسييفيتش البالغة 67 عاما أن «الأمور تتقدم بوتيرة غير سريعة البتة».
وتقول «خلال التسعينات، عندما جرى إطلاق برنامج بيريسترويكا للإصلاح الاقتصادي في الاتحاد السوفيتي السابق، شعرنا بالأمل بإحلال الديموقراطية سريعا، لكننا كنا رومانسيين وسذجا».
وتؤكد اليكسييفيتش أن «الإنسان لا يمكن أن يتحرر بسرعة، لا يمكن أن يكون في معسكر معين ليصبح في اليوم التالي حرا.
كلا، تعلمنا أن الأمر يحتاج لكثير من الوقت».
وفي ما يتعلق بعملها، تؤكد سفيتلانا اليكسييفيتش انصرافها عن الكتابة عن الحقبة السوفيتية لتتولى خوض غمار الروايات المخصصة للحب.
وتقول: ستقوم رواياتي كما سابقاتها على الاستماع إلى مئات الشهادات من أشخاص مجهولين ونقلها إلى القراء.
وهذا الأمر يستلزم وقتا، وبحسب تأكيدها، فإنها تمضي ما بين سبعة وعشرة أعوام في كتابة كل رواية.