مخاوف صومالية من انضمام مطرودي الجيش للإرهابيين
الخميس، ١٣ فبراير ٢٠١٤
أعلنت وزارة الدفاع الصومالية عن طرد مئات من الضباط والجنود بالقوات المسلحة، بتهمة عدم التزامهم بخدمة الجيش والقصور بواجباتهم في خدمة الوطن، ما أثار خوف الصوماليين من انضمام هؤلاء إلى حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة
وقال قائد القوات المسلحة الصومالية الجنرال طاهر خليف علمي “إنطو قرشو” في بيان إن هؤلاء الجنود بالقوات المسلحة من كافة الوحدات تم طردهم من خدمة الجيش لأسباب تتعلق بأخلاقياتهم، بينما البعض الآخر متهم بعدم الالتزام بالعمل
وكشف “إنطو قرشو” أن هناك تعديلات في صفوف الجيش قبيل استعداده لحملة واسعة ضد المتمردين الإسلاميين في جنوب البلاد
وقام بعض الضباط الذين تم فصلهم بمظاهرة أمام القصر الرئاسي متهمين قيادة القوات المسلحة بتسييس الجيش وبدء تصفية حسابات وذلك بعد عزل الحكومة السابقة وتكليف الحكومة الجديدة
يذكر أن الجنود المفصولين ما زالوا يحتفظون بأسلحتهم وكميات كبيرة من الذخيرة إضافة إلى زيهم الرسمي العسكري، حسب مصادر في الجيش، ما قد يسبب خطرا أمنيا على سكان العاصمة مقديشو
وقال رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الصومالي وزير الدفاع الأسبق حسين عرب عيسى في مؤتمر صحفي بمقديشو “إن اللجنة طلبت من الحكومة فتح تحقيق عاجل حول ملابسات الحدث، وبعد إطلاعنا على نتائج التحقيق سنعرض الأسباب ولا نستبعد أن يناقش البرلمان حقوق أفراد الجيش”
وأضاف عيسى “أنه لا يمكن طرد هذا العدد من القوات في الوقت الراهن الذي تستعد فيه القوات المسلحة وقوات الاتحاد الأفريقي لحملة واسعة ضد المتمردين لتحرير الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب”، وأبدى خشيته حول “انضمام هذا العدد الكبير من القوات إلى ميليشيات حركة الشباب” التي ما زالت تمثل خطرا على منطقة الشرق الأفريقي
وعلى صعيد آخر أعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال أن القوات الكينية الموجودة في مدينة كسمايو الساحلية بجنوب الصومال لن تنسحب، وذلك ردا على أنباء ترددت عن انسحاب القوات الكينية ضمن القوات الاتحاد الأفريقي في الصومال “أميصوم”
وقال مبعوث الاتحاد الأفريقي في الصومال محمد صالح النظيف بمؤتمر صحفي في مقديشو، إن القوات الكينية ستبقى في كسمايو وجميع المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها حاليا
وأضاف النظيف أن عدد القوات الأفريقية المنتشرة في كسمايو ليست كافية في ضبط الأمن بمنطقة جوبا الواسعة، مشيرا إلى أن قوة جديدة من بوروندي و نيجيريا وسيراليون ستنشر في المنطقة قريبا، بجانب القوات الكينية
كما أعلن عن خطة عسكرية جديدة لتحرير منطقة جوبا وأجزاء من إقليم شبيلى السفلى التي تسيطر عليها عناصر حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة
ودخلت القوات الكينية جنوب الصومال قبل عامين لمهاجمة قواعد لحركة الشباب وانضمت فيما بعد لقوة الاتحاد الأفريقي المؤلفة من 17700 عنصر من أوغندا وجيبوتي وبورندي، وانضمت إثيوبيا مؤخرا لهذه القوة لمساعدة القوات الحكومية في استعادة المناطق الجنوبية من المتطرفين