43 % من كهرباء العالم تنتجها الطاقة المتجددة في 2040
الخميس، ١٢ نوفمبر ٢٠١٥
توقع تقرير أن ينتج قطاع الطاقة المتجددة 43 % من إجمالي إنتاج الكهرباء في العالم، مع حلول 2040.
ووفقا للتقرير فإن الصين ستكون السوق الأكبر بالعالم في قطاع الطاقة المتجددة، يليها الاتحاد الأوروبي، فيما ستحل الهند في المرتبة الثالثة، والولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الرابعة.
زيادة إنتاج الكهرباء من المتجددة
وذكر تقرير توقعات الطاقة العالمية 2015، لوكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن يزداد إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة حتى 2040، بنسبة 50% في الاتحاد الأوروبي، و30% في كل من الصين واليابان، و25% في الولايات المتحدة والهند.
من جانبها قالت دراسة للمعهد العالمي للموارد إن مصادر الطاقة المتجددة في ثماني دول صناعية كبرى ستتضاعف مجتمعة بحلول 2030 بسبب انتهاج خطط محلية جديدة تتعلق بالمناخ والطاقة.
وأضافت الدراسة أن إجمالي إمدادات الطاقة النظيفة من ثمانية من بين أكبر 10 جهات في العالم متسببة في الانبعاثات الغازية وهي البرازيل، والصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، وإندونيسيا، واليابان، والمكسيك، والولايات المتحدة، سيقفز إلى 20 ألف تتراواط ساعة من نحو تسعة آلاف تتراواط ساعة عام 2019.
وقالت مديرة برنامج المناخ التابع للمعهد العالمي للموارد جنيفر مورجان «تبعث هذه الأهداف الجديدة المتعلقة بالطاقة المتجددة برسالة قوية لأسواق الطاقة ودوائر الاستثمار».
وأضافت «بالإضافة إلى اتفاق باريس للمناخ فمن الواضح أن الطاقة المتجددة سترتفع كثيرا خلال السنوات الـ15 القادمة مما يوفر طاقة نظيفة ميسورة التكلفة لملايين الناس في شتى أرجاء العالم».
وهذه الدول الصناعية الكبرى بين كثير من الدول التي أعلنت أهدافا جديدة تتعلق بالطاقة المتجددة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ الذي يعقد في باريس من 30 نوفمبر الجاري وحتى 11 ديسمبر لمكافحة الاحتباس الحراري بدءا من 2020 .
ولم تدرج كندا وروسيا - وهما ضمن أكبر عشر دول في العالم مسؤولة عن الانبعاثات الغازية - في الدراسة لأنهما لم تعلنا أهدافا تتعلق بالطاقة المتجددة لما بعد عام 2020.
وحتى الآن فإن الخطط التي تلقتها الأمم المتحدة من نحو 150 دولة لخفض الانبعاثات الغازية لن تسهم سوى في خفض التغير المناخي لكنها لن توقف ارتفاع الحرارة عالميا بواقع درجتين مئويتين وهي عتبة يرى علماء أنها تتفادى أسوأ تداعيات التغير المناخي.
تزايد الاستثمارات والدعم الحكومي
وأفاد تقرير توقعات الطاقة العالمية 2015 بأن حجم الاستثمار بقطاع الطاقة المتجددة في العالم سيصل إلى 7 تريليونات دولار، في غضون السنوات الـ 25 المقبلة.
وأضاف أن قيمة الدعم الحكومي لمشاريع الطاقة المتجددة خلال الفترة بين 2015 و2040 ستزداد بنسبة 60%، لتصل إلى 172 مليار دولار.
يشار إلى أن نوفمبر الحالي وأكتوبر الماضي شهدا زخما في مجال استثمارات الطاقة المتجددة، إذ أعلن بنك التنمية الآسيوي الأسبوع الماضي أنه سوف يستثمر نحو 20 مليون دولار في أكبر مزرعة رياح في الفلبين لدعم جهود الدولة في قطاع الطاقة المتجددة، ونوه إلى أن تشغيل مزرعة رياح بورجوس بطاقة 150 ميجاواط في إقليم إيلوكوس شمال العاصمة مانيلا سوف يحول دون إنتاج انبعاثات يوازي حجمها أكثر من 200 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
وقال مدير إدارة عمليات القطاع الخاص في البنك «إن مزرعة الرياح هذه تمثل إسهاما رئيسا في جهود الحكومة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة والحد من الاعتماد على الفحم والبترول في توليد الطاقة».
من جهتها قالت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) الأسبوع الماضي إنها بدأت في بيع الكهرباء من محطة سورانج للكهرباء بشمال الهند والعاملة بالمياه، وبطاقة إنتاجية بلغت 100 ميجاواط اعتبارا من 31 أكتوبر الماضي.
وأضاف بيان الشركة أن المحطة يمكن أن توفر احتياجات 500 ألف منزل من الطاقة النظيفة عندما تبلغ كامل طاقة التشغيل.
وفي هذا الإطار وقعت شركة أكسيس أنفرا أفريكا الإماراتية، منذ أسبوعين، اتفاقية تطوير مشتركة مع شركة كوينت جلوبال النيجيرية لحلول الطاقة، لاستثمار 100 مليون دولار في إقامة محطة للطاقة الشمسية في ولاية كادونا شمال نيجيريا، تولد نحو 82.
5 ألف ميجاواط من الكهرباء النظيفة، وهو ما يكفي لتلبية متطلبات النهار لأكثر من 600 ألف أسرة نيجيرية.