اصمتوا.. إنها الأنثى وكفى!
الأربعاء، ١١ نوفمبر ٢٠١٥
أستغرب كثيرا من توجه جديد للبرامج التدريبية وهي عبارة عن دورات لتدريب المرأة على كيف تكون أنثى..؟! ومن وجهة نظري هذه مهزلة عظمى!! فالأنوثة ليست مهارة تَتدرب عليها المرأة! وليست عادة تعتاد عليها! الأنوثة طبيعة المرأة تولد بها.. تتغير ملامحها من مرحلة لأخرى.. (طفلة مدللة لأبوين.. أخت جميلة.. زوجة وحبيبة.. أم لا شيء يشبهها.. جَدة حنونة).. تظل الأنثى جميلة وتعطي دون كلل.. وقلبها مليء بالأسرار..
كثيرا ما يتهمون العمل والمهنية بأنّهما يرفعان طاقة الذكورة لدى المرأة.. وكأنّ المهنية قاصرة على الرجل فقط! العقل واتزانه هبة من رب العالمين ولا فرق بين امرأة ورجل.. فالمرأة اتصفّت بحكمتها ورجاحة عقلها تاريخيا وعلى كل الأزمنة وكانت شريكة الرجل... لا يعني ذلك أن المرأة التي تتعامل بمهنية وفي حدود العقل والعمل أنها فقدت أنوثتها! بل جمال المرأة أن تكون أنثى لمن يستحقها وفي حدود خصوصيتها!
في الحياة وحسب الكثير من مقاييس الشخصية هناك مساحات معينة للشخصية تختلف حسب الموقف فمثلا حسب مقياس DISC للشخصية هناك أربع شخصيات مختلفه: المحلل، القيادي، المعبر، واللطيف.. فالمحلل شخص يعتمد على الأرقام والحقائق ويبحث عن التفصيل، أما القيادي فهو شخصية مباشرة تريد الوضوح والاختصار والنتائج (لا يحب اللون الرمادي ولا يتأرجح بين اللونين الأبيض والأسود)، والمعبر شخصية تبحث عن المغامرة وتكوين العلاقات، وأخيرا اللطيف وهو شخصية تحب العلاقات التي بها الكثير من الانتماء والحب..
بالطبع تختلف شخصياتنا بين تلك التي لديها سرعة أو بطء في إنجاز المهام أو بناء العلاقات.. ومؤكد كل شخصية من الشخصيات السالفة إن زادت عن حدّها مؤكد ستكون سببا في اختلال الشخصية.. وتظل المرأة جزءا من هذا الكون.. فتوقفوا عن تصنيفها فهي ليست أقلية أو أكثرية.. بل هي (أنثى)..!