الصوت اللاتيني عربي في إعلان الرياض

أسدلت العاصمة السعودية الرياض أمس الستار على أعمال القمة العربية الأمريكية الجنوبية بنسختها الرابعة بإعلان وصف بـ»غير المسبوق»، وصدر دون تسجيل أية تحفظات على بنوده، خلال جلسة ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في سابقة لم تسجلها أي من القمم الثلاث السابقة التي استضافتها البرازيل وقطر والبيرو.
ونجحت الدبلوماسية السعودية والعربية في كسب الصوت الأمريكي الجنوبي لصالح الإمارات العربية المتحدة في موضوع جزرها الثلاث، وذلك بتوجيه المجتمعين الدعوة لإيران للتجاوب مع طلب أبوظبي لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت الدول العربية والأمريكية الجنوبية اجتماعات فيينا الأخيرة الموسعة كأساس ثان لحل الأزمة السورية إلى جانب بيان جنيف1، حيث جاء في البند المتعلق بالأزمة السورية «التأكيد على ضرورة التوصل لحل سلمي وفق ما جاء في بيان جنيف1 ومؤتمر فيينا».
وعكس البيان الختامي لقمة الرياض حرص دول المجموعتين العربية والأمريكية الجنوبية على إرساء السلام العادل وتخليص المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، محددين المصلحة والاهتمام المتبادل كإطار لشكل العلاقة بين الإقليمين.
وأعرب القادة المشاركون عن إيمانهم بحق الشعوب في العيش بعالم آمن ومستقر وخال من أسلحة الدمار الشامل.
وفي الموضوع الفلسطيني، أكدت قمة الرياض على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفق لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ويمنيا، أكدت القمة العربية الأمريكية الجنوبية على أهمية إيجاد حل للأزمة اليمنية عبر تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216، فيما شددت على ضرورة دعم عملية الحوار السياسي الجارية في ليبيا.
ولعل من أهم الاتجاهات التي دفعت باتجاهها قمة الرياض، تأكيدها رفض التدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية من قبل القوى الخارجية، والتشديد على أهمية احترام ووحدة سيادة الدول وحل النزاعات بالطرف السلمية.
وتم التأكيد على ضرورة توفر الجهود الدولية لإيجاد عالم خال من أسلحة الدمار الشامل ومحاربة الانتشار النووي.
ويبرز ملف الإرهاب كواحد من الملفات التي أولاها البيان الختامي لقمة دول الأسبا في الرياض أهمية بالغة، وأجمع القادة على إدانة الإرهاب بكل أشكاله ورفض ربطه بدين أو عرق.
وفي موضوعين اقتصاديين، خرجت قمة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بالتأكيد على أن الاستثمار هو أحد أعمدة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتأكيد على الدعم السياسي الكامل لاعتماد المبادئ الأساسية لهيكلة الديون السيادية من خلال قرار منظمة الأمم المتحدة.
وكان الترحيب بما تضمنه إعلان الرياض بشموليته، حاضرا في البيان الختامي والذي أشاد بخروجه دون تحفظ على أي من بنوده.

رهان الأسبقية

راهن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل يوم من انعقاد القمة العربية الأمريكية الجنوبية على أن الإعلان الصادر عنها سيكون تاريخيا.

كيف تحقق ذلك؟

  1. للمرة الأولى لا تتحفظ أي من الدول المشاركة على بنود الإعلان الصادر عن القمة.
  2. نجح العرب في إقناع المسؤولين الأمريكيين الجنوبيين بعدالة قضية الجزر الإماراتية.
  3. تجاوز التباينات في طريقة حل الأزمة السورية باعتماد أساسي جنيف 1 وفيينا.