الأوروبيون والأفارقة يبحثون عن حلول مشتركة للهجرة

طلب الاتحاد الأوروبي الذي يواجه تدفقا للاجئين يفوق طاقته من أفريقيا قبول عودة مزيد من المهاجرين غير الشرعيين وغير المرغوب بهم في أوروبا مقابل تعزيز مساعدات التنمية.
ويريد قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و35 بلدا أفريقيا يشاركون في قمة مالطا معالجة «الأسباب العميقة» التي تدفع هذا العدد الكبير من الأفارقة إلى الرحيل من بلدانهم.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمام برلمان هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في المتوسط إن «هذه القمة هي قمة للتحرك».
ومن جهته انتقد سفير الاتحاد الأفريقي لدى المؤسسات الأوروبية في بروكسل أجاي برامديو المقاربة الأوروبية لظاهرة الهجرة واللجوء وشح الموارد والقدرات التي يكرسها الاتحاد الأوروبي لمساعدة الدول الأفريقية على احتواء هذه الظاهرة المتفاعلة حاليا.
وقال أمس بمناسبة انطلاق أعمال قمة الاتحاد الأوروبي وأفريقيا حول الهجرة في عاصمة مالطا «إن الالتزامات التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي بمناسبة هذه القمة تعد غير كافية ولا ترقى إلى مستوى خطورة ما تواجهه الدول الأفريقية».
وأوضح أن مبلغ مليار و800 مليون يورو الذي قرر الاتحاد الأوروبي تكريسه للتعامل مع مجمل جوانب الهجرة في أفريقيا الأمنية والاقتصادية والإدارية هو مبلغ محدود جدا.
وكان اجتماع فاليتا تقرر في الربيع الماضي غداة غرق سفينة أسفر عن مصرع أكثر من 800 مهاجر في المتوسط «الطريق» الذي يسلكه آلاف المهاجرين الأفارقة.
ومنذ ذلك الحين انتقل مركز الاهتمام إلى البلقان وإلى طالبي اللجوء السوريين الذين لا يزالون الأكثر عددا، لكن تدفق المهاجرين من أفريقيا لم يتوقف.
وقد قرر الأوروبيون ردع الذين لا يعتبرونهم لاجئين مع بعض الاستثناءات مثل الأريتريين.