إما التأميم وإما أكرث الكوارث!!
الأربعاء، ١١ نوفمبر ٢٠١٥هل تستطيع وزارة الإسكان أن تقدم حلاً جذرياً لمشكلةٍ ليست بيدها (حتى هذه اللحظة)، وإنما بيد من نفخ فقاعة العقار (40) عاماً، وهو الشعب كله، حتى أصبح في الوقت نفسه: عارضاً جشعاً، وطالباً عاجزاً؟ لتفعل ذلك لا بد أن تنقل المسؤولية كاملةً إليها، ولا يمكن أن تفعل ذلك إلا بالتأميم الكامل لتجارة العقار؛ فتشتريَ كل الأصول والشبوك والمساهمات، ثم تعيد طرحها من جديد بأسعار يقدر عليها (الطالب)، وتضمن لها عدم الخسارة على الأقل!لقد طُرحت فكرة (التأميم) لأول مرة (فيذا) بعد كارثة الأسهم (2006)؛ فاقتُرح أن تشتري الدولة المحافظ والصناديق الاستثمارية؛ لإنقاذ الفراش المبثوث من النار التي وقع فيها بكامل قواه العقلية، التي كانت موجودة إلى ما قبل الانهيار المشؤوم بدقائق! ولكن التاريخ اليوم يقف احتراماً لوزارة المالية ومؤسسة النقد؛ إذ قرر المسؤولون فيهما عدم المجازفة بحق الأجيال القادمة من المال العام؛ ثمناً لخطأ لا يد لها فيه! وعدَّاها العيب: فحين كانت الفقاعة تتفاقم لم تأخذ الدولة هللة واحدة من الأرباح المجنونة؛ فلماذا تتحمل الخسائر المجنونة برضو؟ ويزيد تقديرنا للوزارة والمؤسسة أنهما لم تستثمرا في سوق الأسهم آنذاك؛ رغم إغراءات ثقافة العقار (شي بلاش ربحه بيِّن)، وفضلت الاستثمار هنااااك بعييييد، وفي الصناديق المؤمَّنة عن المجازفات!ولكن المالية غيرت هذه السياسة مؤخراً، وقررت الاقتراض من البنوك؛ بدل أن تفرض عليها ضرائب لا تساوي شيئاً مع ما تحققه من أرباح فلكية برواتبنا! لقد سلمت جزءاً من المال العام لمن لا يخاف الله فيه، ولا يرحمنا!! أما وزارة الإسكان فإنها ـ بتمريرة (يوسف خميس) بالقرض المعجَّل للبنوك، وبالشراكة مع المطوِّرين العقاريين ـ تقود البلد إلى كارثةٍ حقيقية، لا يمكن مقارنة كارثة (2006) بها؛ رغم وجود قاسمٍ مشترك بينهما هو: خسارة الجميع ما عدا البنوك! ولم تكن الدولة (مستثمرة) فيها؛ فكيف وهي (مقترضة) كأي موااااطٍ مثقف؟!!ومن هم المطورون العقاريون اليوم، غير (هوامير) الجشع أمس؟ أما بنوك (مرتاع البال) ـ دلوعة الاقتصاد السعودي ـ فكأني بأمينها (الإعلامي) يدندن بالدَّبُّوس، على سطح (الفقاعة) المتوتِّر، ويغني قبل أن تنفجر: ما أحدٍ ضربكم على يديكم! و..خميس ومالي خلق أزعل!!!