المركزي الكويتي: التمويل الإسلامي يمكنه دعم الاستقرار العالمي
الثلاثاء، ١٠ نوفمبر ٢٠١٥
قال محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل إن التمويل الإسلامي يمكن أن يسهم في تحقيق المزيد من الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي العالمي، مشيرا إلى أن صناعة التمويل الإسلامي لا زالت تواجه العديد من التحديات.
وأوضح الهاشل في مقابلة أجراها معه الموقع الالكتروني لصندوق النقد الدولي أن من هذه التحديات تركيز القطاع على البنوك على حساب الصيغ الأخرى من المؤسسات المالية الإسلامية، كما أنه لا يزال يتركز جغرافيا في دول قليلة فقط.
وأشار إلى أن حجم قطاع التمويل الإسلامي العالمي تجاوز 1.87تريليون دولار مقارنة بنحو 150 مليار دولار في منتصف التسعينات من القرن الماضي معتبرا أن حصة التمويل الإسلامي من إجمالي الأصول المالية العالميةلا تزال صغيرة، إلا أنه استدرك بالقول إن دور التمويل الإسلامي في النظام المالي العالمي يكتسب أهمية خاصة.
وأكد الهاشل أن الطلب على المنتجات والخدمات المالية الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية في تزايد مستمر سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو لغرض مشروعات البنية التحتية في الدول الإسلامية وغير الإسلامية على حد سواء.
وقال إن هذا الأمر أدى إلى دخول عدد كبير من المؤسسات في مجال التمويل الإسلامي للمرة الأولى بعض منها بنوك تقليدية تسعى لكسب حصة في سوق واعدة من خلال عمليات نوافذها الإسلامية.
وأشار إلى أن أكثر من ثلث سكان العالم أي نحو 2.5 مليار نسمة لا يحصلون على خدمات مالية رسمية.
زيادة الخدمات المصرفية
ويرى الهاشل أن التمويل الإسلامي يمكنه أن يساعد في معالجة هذا الوضع من خلال تشجيع التمويل الإسلامي صغير الحجم وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتأمين التكافلي صغير الحجم.
وقال إن تحسين الشمول المالي يتطلب زيادة فرص الحصول على الخدمات المصرفية الأساسية وإنشاء بيئة رقابية مساندة ورفع مستوى الوعي بين الجمهور بالأمور المالية.
واستشهد الهاشل بدراسة حديثة لصندوق النقد الدولي أظهرت أن واضعي المعايير الإسلامية ومنهم مجلس الخدمات المالية الإسلامية قد وضعوا ما يسمى «بقواعد الطريق» لهذه الصناعة بيد أن هذه المعايير لا يتم تطبيقها بشكل موحد ومتناسق وهناك مخاوف من أن هذا الاختلاف قد يعوق تطور التمويل الإسلامي ومن ثم يؤدي إلى الانكشاف على المخاطر.
وقال إن هناك حاجة ملحة لمواصلة بذل الجهود بهدف تعديل وتحسين الأطر الرقابية للمؤسسات المالية الإسلامية بما يتفق مع توصيات كل من لجنة بازل للرقابة المصرفية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية إلى جانب تطبيقها بتناسق أكبر.
وحول الصكوك قال الهاشل إن تطوير سوق الصكوك يستلزم إدخال مزيد من التعديلات على الأطر القانونية والرقابية وأطر الإفصاح وتدعيم البنية الأساسية ومنها تطوير سوق ثانوية لهذه الأدوات.