التقارب مع الجن هو الحل!

لا أعلم ما هو سبب عدم تقبل البعض لفكرة معاشرة الجن للنساء، وكلمة المعاشرة هنا هي تهذيب للمعنى المقصود والذي تعرفونه جميعاً ـ كما أظن ـ.
وتدور حرب بين المؤمنين بالفكرة والرافضين لها منذ أن عرف الإنسان بوجود الجن حتى عرف بوجود تويتر، ويبدو أنه من الصعب أن يتخلى كل فريق عن وجهة نظره، خاصة وأن الجن لا يشاركون في هذا النقاش لنسمع منهم مباشرة بدل الاعتماد على المندوبين الذين قد يكون لهم مآرب أخرى في تبني آراء الجن!شخصياً لست ضد الفكرة، وأراها منطقية وفوائدها أكثر من عيوبها، فالجن ـ كما تعلمون ـ وصلوا إلى المحاكم وزوروا الصكوك وسرقوا الأراضي ولذلك فإن «معاشرة النساء» تبدو أمراً أسهل بكثير من كل هذه الجرائم التي يرتكبها العالم السفلي في حق جيرانه في الطابق العلوي من الأرض.
والفائدة التي أراها من هذه المعاشرة هي أنها ستكون سببا في التقارب مع جيراننا السفليين وتفهمنا لطبيعتهم وربما نصل في نهاية المطاف إلى «مناصحتهم» ليكفوا عن سرقة مقدرات الإنس.
ثم إن العلاقة المباشرة معهم لا شك ستقضي على الوسطاء الذين ربما كانوا سببا في تشويه سمعة الجن والإنس معا، وأعني أولئك البشريين الذين يتكسبون ويسرقون ما في جيوب الناس اعتمادا على فكرة أن الجن يجد في جسد الإنسان سكنا ملائما يسكنه دون أن يدفع ثمن إقامته، وأنهم وحدهم من يستطيع إخراج هذا الساكن وتشريده!وبمناسبة سكن الجن في أجساد الإنس فقد يكون من المناسب بعد أن يتم التقارب بين العالمين بسبب «المعاشرة» أن تستفيد وزارة الإسكان من خدمات الجن والشياطين وخبراتهم في السكن في مثل هذه الأماكن، ويجري الله على أيديهم حلا لهذه المعضلة التي أعجزت إخوتهم العقاريين في عالم الإنس!