التعليم والصحة والعدل تستأثر بعيون الرقابة

يقع الموظف القيادي تحت مجهر الجهات الرقابية كلما زاد منصبه ودرجته الوظيفية، نظرا لزيادة صلاحياته وسلطاته.
وأكدت مصادر لـ»مكة» أن التعليم والصحة والقضاء هم أعلى معدلات الخضوع للرقابة من بين الجهات الحكومية بحكم ارتباطها الخدمي بمصالح المواطنين، ولارتفاع القضايا بها، وهو ما تعمل على رصده 3 جهات رقابية خارجية، وجهتان داخليتان ممثلتان بالمتابعة الإدارية والمراقبة الداخلية.
وكشفت مصادر «مكة» أن الجهات الثلاث تعدّ الأهم لكثرة قضايا الابتزاز بها كونها مرتبطة بمصالح المواطنين، ويمكن تحصيل منافع من ورائها وأنها تحتاج رقابة أعلى مما هي عليه الآن كونها خدمية أكثر.
وأكدت المصادر أنه لا توجد مناصب قيادية معينة تخضع لمجهر الرقابة، لكنها تزيد على الموظفين كلما زادت مناصبهم الوظيفية أهمية، وارتفعت درجاتهم الوظيفية وصولا للسقف الأعلى، علما بأن الوزارات تختلف فيما بينها لذا تتحمل الإدارات المالية بكل وزارة مسؤولية المتابعة، ويكون مرجعها الوزير، الذي يعدّ مرجعه الديوان الملكي.
وأبانت المصادر أن الرقابة في الوزارات وللموظفين تنقسم لقسمين أولهما رقابة داخلية في الجهة الحكومية ذاتها، وتكون ممثلة في أقسام المتابعة، وهي التي تعنى بالحضور والانصراف والتحقيق في المخالفات الإدارية، وأخرى تسمى إدارات الرقابة الداخلية وهي التي تتبع الأمور المالية والصرف دون وجه حق.
أما النوع الثاني فهو الرقابة الخارجية التي تمثلها ثلاث جهات، أولها هيئة الرقابة والتحقيق، حيث يتم إحالة جميع المخالفات الإدارية والمالية إليها شريطة أن تكون الجهة هي التي رأت تلك التجاوزات، عوضا عن جولاتهما الميدانية لتفقد الحضور والانصراف ومتابعة المخالفات التي يراها المحقق وقت زيارته، وأهمها مستوى النظافة العامة والصيانة وتكدس المراجعين.
وأضافت: الجهة الثانية هي ديوان المراقبة العامة، الذي يتابع أوجه الصرف المالي، وعادة ما يكون مراقبا لعينات عشوائية، حيث يملك برامج مالية رقابية يطبقها بين الحين والآخر، وتوضع لها توصيات، أما الجهة الثالثة فهي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتتحرى وتحقق على ضوء معلومات موثقة ترد إليها.
وشددت المصادر على «أن جميع الجهات الرقابية المالية داخلية أم خارجية»، تحتاج لبعض التعديلات لأنها تراقب ما بعد الصرف فقط، علما بأنه لن يقل الفساد المالي على الأخص إلا برقابة مالية قبل وأثناء وبعد الصرف، لتصبح الرقابة متحكمة أكثر، وليقل الهدر وهو ما حدث العام الماضي حينما أعلن ديوان المراقبة العام عن صرف 41 مليار ريال دون وجه حق.