الطبقات الأولى من فقهاء مكة: (موالي.. عبيد.. طروش بحر)!

- عطاء بن أبي رباح أسلم بن صفوان؛ هو الإمام شيخ الإسلام، مفتي الحرم، أبو محمد القرشي: «مولاهم المكي»، هو من أصولٍ: «نوبيّة»
- مجاهد بن جبر؛ الإمام شيخ القراء والمفسرين؛ أبو الحجاج المكي الأسود، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، عنه أخذ القرآن والتفسير والفقه
‏ - عمرو بن دينار؛ الإمام الكبير الحافظ: أبو محمد الجمحي؛ مولاهم المكي الأثرم، أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه. ولد في إمرة «معاوية» وذلك سنة (45) أو 46.
- عكرمة مولى ابن عباس؛ العلامة، الحافظ، المفسر، أبو عبدالله القرشي، مولاهم المدني، البربري الأصل المدني 105
- عبدالله بن أبي نجيح، الإمام الثقة المفسر، أبو يسار، الثقفي، المكي، واسم أبيه يسار، مولى الأخنس بن شريق الصحابي
- عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ شيخ الحرم، أبو خالد، وأبو الوليد القرشي الأموي، المكي، صاحب التصانيف، وأول من دون العلم بمكة
- مسلم بن خالد بن فروة؛ الإمام فقيه مكة: أبو خالد مسلم بن خالد، المخزومي، الزنجي، المكي، مولى بني مخزوم
وأيّاً يكن الأمرُ، فبالنسبة لـ:»مكة» من حيث التصنيف في طبقاتِ فقهائها، فإنّهُ -حسب: الباحث هارالد موتسكي- يمكن القول: (لدينا في مكة إذن عشرة أسماء أولهم عطاء بن أبي رباح وآخرهم الشافعي، وفي الطبقة الأولى نجد خمسة موالي وعربي واحد، وفي الطبقة الثانية عالمان وكلاهما من الموالي، وفي الطبقة الثالثة عالم واحد من الموالي، وفي الطبقة الرابعة عالم واحد من العرب، والإجمالي هناك عالمان عربيان وثمانية من غير العرب»النسبة8:2»..).

ما قرأتَه توّاً، يُمكن عدّهُ: «عيّنةً» إذ إنّ كُتب: «الرجال» وصنوها من مصنفات: «طبقات الفقهاء» طافحةٌ هي الأخرى بما هو أكثر مِن ذلك بكثير، والتي من شأنها أن تَهب: (الموالي) القِدح المعلى، ليس في توصيفهم : «الفقهي» وحسب، وإنما في حيازتهم قصب السبق على جملة: «العلوم الشرعية» كلها، وذلك في سياقيّ التحصيل والتأصيل>
وليس بخافٍ، أنّ من جاؤوا مِن بعدهم، إنما كانوا في الأعم الأغلب: «عيالاً» عليهم، ومن يتتبعَ أصول المذاهب –الباقية والمندثرة- يجدها بأُخَرَةٍ تنتهي تقريراتها إلى عِلميّةِ مثل هؤلاء الأئمة (الموالي).! ولعلّه بالوسِع من بعد هذا، التوكيد على أنّ: «مكة» مهبط الوحي، لا يمكن لها بأيّ حالٍ إلا أن تكون: «مدرسةً» يجب التّلمذةَ على أهلها، في التعلّم على الكيفيّة التي يتمّ من خلالها إمكانيّة استئصال شأفة: «العنصرية» البغيضة، والتي قوّضها-بادي ذي بدء- صاحب الرسالة- صلى الله عليه وآله وسلم- في يوم الفتح المشهود، يوم أنْ أمر سيدنا: «بلالا» بأن يعلو سطح الكعبة، بقدميه الشريفتين: «مؤذّناً»بـ: (الله أكبر) ليبقى الناس كلهم سواسيةً حيث الكبير المتعالي هو: «الله» وحده. وهاتان القدمان لـ: «بلالٍ» هما اللتان قال عنهما النبي: «حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ..». وفي الجملة.. فمن ذا الذي دأبه التحريض على إذكاء أوار: «العنصرية» المقيتة؟ ومتى سنعي أنّ: «العنصريّة»؛ ليست سوى أذىً يجب إماطتها من لدن الجميع عن طريق المؤمنين كافة، ذلك وأنّ من التاث بشيءٍ من أدواء هذه: «العنصرية» فيلزمه: «ديانةً» أن يراجع شأن: «توحيده»، إذ العنصرية وبأي وصفٍ كان نعتها؛ تبقى من نواقض: «الإيمان»!، ناهيك وأنّها تُعدّ خرماً لأجل مقتضيات: «العبودية»!